فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦١ - نافذة المصطلاحات الفقهية ــ إبن السبيل
بالمنقطع به ; لما عرفت من عدم صدقه بدون ذلك ، بل لعلّ ترك كثير التعرّض له لذلك لا لعدم اشتراطه ، وإلا كانوا محجوجين بما دلّ عليه من النصّ ومعقد الإجماع وغيرهما ممّا دلّ على اعتبار الفقر والحاجة في الزكاة ، وأنّها لا تحلّ لغنيّ وغير ذلك »(٤٩).
٤ ً ـ واشترط في السرائر عدم القدرة على الاكتساب بقدر ما ينهضه إلى بلده ومؤونته(٥٠).
٥ ًو٦ و٧ ً ـ ومضافاً إلى ما ذكر فابن السبيل إنّما يُعطى من الزكاة مع توفّر الشروط المذكورة لمستحقِّ الزكاة كالايمان وعدم كونه واجب النفقة وعدم كونه هاشمياً(٥١).
ولو كان هاشمياً فيُعطى حينئذٍمن الخمس(٥٢)، ويحرم عليه الأخذ من الزكـاة(٥٣)، إلا إذا كانت الزكاة من هاشمي مثله(٥٤)أو مع الضرورة(٥٥).
٨ ً ـ ويشترط أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراء بالقبيح ، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي(٥٦).
٩ ً ـ وفي اشتراط العدالة خلاف.
( انظر : زكاة )
٤ ـ إعطاؤه من الكفّارات ونحوها:
إذا لم يتمكّن ابن السبيل من أخذ الزكاة أو الاستدانة ، فهل يمكن إعطاؤه من الكفّارة ونحوها ممّا يكون للفقراء والمساكين ؟ قال الشهيد الثاني : « لا يتعدّى إلى غيره ـ المسكين ـ من أصناف مستحقّي الزكاة حتى الغارم ... وكذا ابن السبيل إن أمكنه أخذ الزكاة أو الاستدانة ، وإلا ففي جواز أخذه نظر ، من حيث إنّه حينئذٍفي معنى المسكين ، ومن أنّه قسيم له مطلقاً ، ويظهر من الدروس جواز أخذه لها حينئذٍ»(٥٧). ونحوه في التنقيح ، بل صرّح بأنّ الأقوى الاقتصار على المسكين(٥٨). وقال في الجواهر : « قد يقوى في النظر إلحاقه بالفقير ، كما سمعته من الدروس »(٥٩).
كما يصحّ إعطاء ابن السبيل من زكاة المال كذلك يصحّ إعطاؤه من زكاة الفطرة(٦٠).
(٤٩) جواهر الكلام ١٥ : ٣٧٣ ـ ٣٧٤ .
(٥٠) السرائر ١ : ٤٥٨ .
(٥١) الشرائع ١ : ١٢٣ ـ ١٢٤ . الرسائل العشر ( الحلي ) : ١٨١ . المدارك ٥ : ٢٣٧ ـ ٢٥٠ .
(٥٢) جواهر الكلام ١٦ : ٨٨ ، ١٠٤ ، ١١٢ .
(٥٣) جواهر الكلام ١٥ : ٤٠٦ و ١٦ : ٨٨ .
(٥٤) جواهر الكلام ١٥ : ٤٠٧ ـ ٤٠٨ .
(٥٥) جواهر الكلام ١٥ : ٤٠٩ .
(٥٦) العروة ٤ : ١٢٩ ، م٨ .
(٥٧) المسالك ١٠ : ١٠١ .
(٥٨) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) ٣ : ٤٠٨ ـ ٤٠٩ .
(٥٩) جواهر الكلام ٣٣ : ٢٧١ .
(٦٠) جواهر الكلام ١٥ : ٥٣٨ .