فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧ - كلمة التحرير ـ رؤية حول منهاجية الدراسات الفقهية المقارنة رئيس التحرير
أمامها لعدم انخراطها ضمن التسميات المألوفة . . وهذا ما يجعل الدراسـة المقارنـة أقـلّ حيوية وتتعامل مع الماضي التراثي أكثر ممّا تتعامل مع الآراء المعـاصرة والنظريات الحيّة . .
٣ـ في حالات عديدة لا يكون هذا التقسيم أميناً بسبب الغموض والابهام اللذين قد تُبتلى به نسبة الآراء الى مذاهبها . . فقد يحصل أحياناً تشكيك وتردّد في النسبة . . حيث إنّ كثيراً من هـذه الآراء صدرت من بعض تلامذة أرباب المذاهب أو من تلامذة تلامذتهم ولم تصدر منهم مباشرة أو صدرت منهم الا أنها نُقلت بالواسطة أو الوسائط التي لا يوثق بالركون اليها وذلك لعدم تصدّي بعض أئمة المذاهب للتدوين أو لم نعثر على أصولهم المدوّنة . . ويسري هذا التشكيك على الفتوى والموقف الفقهي كما يسري على الاستدلال والتخريج الفنّي الذي استند إليه صاحبه . . وهذه المشكلة وإن لم تختص بالبحث المقارن وإنّما تعمّ سائر الدراسات أيضاً إلا أنّها تتجلّى هنا بشكـل أكثر وضوحاً . .
٤ ـ كما أنّه ممّا يثير الريب في التقسيم المزبور عدم كون الموقف المنسوب الى مذهب معيّن موقفاً إجماعياً بل أحياناً لا يصل الى مستوى الشهرة . . فكيف يمكن الاجتراء علمياً على جعل ذلك الرأي ممثِّلاً لكلّ المذهب ؟ ! وربّما يكون هناك رأيان . . فكيف يحكم على رأيين متباينين أو أكثر بحكم واحد ؟ !
٥ ـ إنّه طبقاً للمنهج التقليدي كيف يمكن طرح الدراسات المقارنة في المسائل المستحدثة والنوازل . . حيث من المتعذّر معالجة ذلك ضمن تلك الآفاق المحدودة ؟ ! الأمر الذي يصعب معه ـ أو يتعذّر ـ تصنيف الباحثين من المعاصرين بحثياً على ضوء