فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦ - كلمة التحرير ـ رؤية حول منهاجية الدراسات الفقهية المقارنة رئيس التحرير
سواء كان بحسب الانتماء المذهبي وهو الشائع والمـألوف أو بحسب الاتجاهات والمسالك داخل المذهب الواحد ، هذا أولاً . .
وثانياً تعتمد الأسماء والعناوين والقائلين كأساس . . ولم تبنَ على أساس القول والمعنون . . فعندما تعالج هذه الدراسات قضية فقهية تصنّف المواقف الفقهية ثبوتاً وإثباتاً وفتاوى واستدلالات طبقاً للمذاهب الفقهية . . فيذكر قول المالكية وقول الحنفية وقول الشافعية وقول الحنابلة وقول الامامية وهكـذا . .
نقد وتقويم :
وثمّـة مـلاحظات بحثية علـى هـذا المنهج المتبع فـي المقارنـة :
١ـ إنّ التقسيم المتعارف في الدراسات المقارنة ليس تقسيماً جامعاً . . فإنّ هناك آراءً فقهية قبل وبعد هذه المذاهب ـ بل ومعاصرة لها ـ لم يحالفها الحظّ في أن تطرح على طاولة البحث والمناقشة وأسقطت من الحساب دون أيّ مبرّر . . فإنّ لكثير من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين آراءً متعدّدة لم تنعكس في هذه الدراسات . . ومن الواضح أنّه كلّما اتسعت دائرة الآراء المطروحة للمقارنة كلّما ازدادت تلك الدراسة ثراء . . كما أنّ بعض الدراسات قد ركّزت على بعض المذاهب وهمّشت اُخرى بل يلاحظ أنّ قسماً من الدراسات أهمل مذاهب وفرقاً معتدّاً بها ولم يتعرّض لها ممّا يجعل الدراسة مجتزأة وغير وافية لفوات فرص الاطـلاع والوقوف علـى بعض الآراء وما فيها من قوة أو ضعف . .
٢ـ ومن الطبيعي أنّ في ظلّ مثلِ هذا الاسلوب لا يبقى أيّ مجال لطرح ونقد الرؤى المعاصرة والتي قد لا تقلّ شأناً عن الآراء السابقة بـل ربّما تفوقها أحياناً . . فـإنّ هـذا التقسيم يسدّ الطريق