فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨ - كلمة التحرير ـ رؤية حول منهاجية الدراسات الفقهية المقارنة رئيس التحرير
التقسيم المذهبي . . بل من غير اللائق أحياناً طرح الموازنة والمقارنة على هذا الأساس . . والنقطة المشتركة في هذه الملاحظات جميعاً هو عدم كون عملية المقارنة مستوعبة لجميع أو أغلب الآراء والنظريات المطروحة في الساحة العلمية . .
٦ـ قد يلاحظ أحياناً عدم دقّة التقسيم بسبب تداخل بعض الأقسام . . فإنّ بعض الآراء والاجتهادات من المذهب ( أ ) قد تتفق مع موقف المذهب ( ب ) وكذلك العكس . . الى غير ذلك . .
المنهجية المقترحة :
والمنهج المقترح يكاد يخلو ممّا اُثير من الإشكالات كلاً أو جلاً : ونشير إلى أنّنا لا نرفض التسمية ونسبة الأقوال إلى قائليها بصورة مطلقة . . ففي الحالات التي تكون النسبة قطعية والموقف إجماعياً لا مانع من التعرّض للأسماء . . بل حتى في الموارد التي لم تتضح لنا النسبة يمكن أن نجعل القول مبنياً على ما نسبه ناقل معيّن وعهدة النقل تكون عليه حينئذٍ . . مراعاة للأمانة العلمية وحتى ترتفع موجبـات الثقة الى أعلى مستوى ممـكن . .
ويمكن إجمال ما نقترحه من منهج بأن نجعل الانطلاق في سير عملية المقارنة من النظرية والرأي الفقهي ولو كانت هناك نسبة الى قائل معيّن فهي تقع في هذا السياق وفي الرتبة الثانية . . وهذه هي النقطة الجوهرية التي تكون فارقة بين المنهج التقليدي في المقارنة وبين المنهج المقترح . .
وأمّا كيفية طرح ذلك وما هو الاُسلوب المتبع وما هو حجم دائرة الحركة في هذا المنهج فإنّما يكون بأحد طريقين فنّيين وهما :الطريق الأول : أن تطرح الآراء على أساس الاتجاهات والأقوال . .