فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٥ - نظرة فقهيّة الى صكوك الإجارة الاستاذ الشيخ أحمد المبلغي
له مبلغ بنائها ، ويقوم حامل السند باستيفاء المنفعة في حينها ، وبانتقال السند من حامل لآخر يتغيّر المستأجر . فهناك أرض مثلاً يريد الشخص أن يبنيها فإنّه بإمكانه أن يصدّر سندات تكون لكل سند قيمة خاصة لا تساوي قيمة جميع المدة التي يؤجر فيها البيت ـ بعد بنائه ـ فهناك تجزئة في المنافع إلا أنّ البيت يسلّم الى من تجتمع جميع هذه السندات عنده أي : يسلم الى من توفّرت لديه السندات بالقدر الذي يكون مساوياً لمدة الاجارة .
الصورة الثانية :ما إذا كانت هناك أرض وقفية ( أو أرض من الأراضي الأميرية أو البلديات ) فيصدر المشرف والمتولّي على الوقف أو الأرض الأميرية سندات وفقاً لعقد الايجار ويعطيها الى أشخاص ويأخذ منهم ازاء كلّ سنة مبلغاً بعنوان الاجرة في مدّة معيّنة مثل ٢٠ سنة . فهذا عقد إيجار بين هذا المشرف على الأرض وبين أشخاص متعدّدين ليصدّر لهم سندات في قبال مبالغ معّينة ، وهؤلاء ( أصحاب السندات والذين هم في الواقع مستأجرون ) يوكّلون هذا الناظر لكي يؤجر وكالة عنهم هذه الأرض بعد بنائها الى أشخاص آخرين حتى يكونوا مستأجرين نهائيين ، وهؤلاء المستأجرون النهائيون يدفعون الاجرة السنوية أو الشهرية ، وهذه الاجرة تعطى لأصحاب السندات وفقاً لما جرى في الاتفاق الاول الحاصل بينهم وبين المشرف .
وصفوة القول إنّه نحصل على نقاط بالنسبة الى هذه الصورة :
١ ـ هناك عقد إيجار بين الناظر وأشخاص متعدّدين ، ويصدّر هذا الناظر صكوكاً وسندات ازاء مبالغ معيّنة يدفعونها الى المالك .
٢ ـ هناك توكيل يحصل من قبل أصحاب السندات لكي يؤجر الناظر البيت لأشخاص حتى يكونوا مستأجرين نهائيين .
٣ ـ إنّ منفعة الأرض بعد بنائها ليست تمامها لهم بل لهم حصة معيّنة فحسب