فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٤ - حوار مع الاُستاذ الشيخ باقر الايرواني التحـريـر
يطمح لكي يصير مثل هؤلاء الأعلام أن يدرس بنفس الكتب ونفس الطريقة التي درس فيها هؤلاء الأعلام ولا يعود يرى ضرورة لدراسة كتاب آخر ، فهذه النظرة تعطي قداسة للكتب الدراسية القديمة .
الثاني ـتأثير شخصية المؤلف على آثاره العلمية :
الشخصية القدسية لمؤلفي هذه الكتب لعل لها تأثيرها الغيبي ؛ فإنّ قداسة الأشخاص تسري إلى الكتب وتضفي عليها صفة القداسة .
فمثلاً : صفة القداسة في شخص الشيخ الأنصاري والشيخ الآخوند لابد أن لها تأثيرها على مؤلفاتهم ، وبسبب هذه الحالة يصعب على الطالب أن يتجاوز كتبهما .
الثالث ـحصول العادة الراسخة من اُلفة هذه الكتب :
إن كل شيء قديم سايره الإنسان لفترة طويلة يصعب عليه العدول منه إلى شيء جديد ، وهذا أشبه بإنسان له صديق قديم صاحَبَه لفترة طويلة ، فإنه من الصعب أن يتركه ويصاحب صديقاً آخر ، بل إنّه يحتاج الى فترة زمنية طويلة حتى يأنس بهذا الصديق الجديد ، وهذه أيضاً قضية نفسية طبيعية .
الرابع ـالبديل المرفوض للقديم :
لعل البعض يتذرع بأنّه لو أردنا أن نكتب كتابة جديدة تكون ألفاظها أسهل من ألفاظ الكتب القديمة فسوف نخسر قضيتين :
الاُولى : وهي أنه بسبب تلك الكتب القديمة واللغة التي كتبت بها فإنّ الطالب يتفتح ذهنه أكثر ، والقوة المفكرة تتمكن من التحرك أكثر ؛ لأنّ الطالب يحتاج إلى أن يتأمل أكثر مع الكتاب وعبارته ، ولذلك يصبح أقوى في تفكيره وتأملاته مما إذا كتب بلغة سهلة وواضحة ، وعلى هذا سوف نخسر هذه الحالة من