فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٠ - حوار مع الاُستاذ الشيخ باقر الايرواني التحـريـر
الفراغ بشكلٍ متكامل ؛ إذ لابد أن نقرأ بعد كتابه « اُصول الفقه » كتابي الكفاية والرسائل ، وهنا يشعر الطالب بفجوةٍ بين ما قرأه في كتاب المظفّر وم يقرؤه في كتاب الرسائل أو الكفاية من حيث الاُسلوب والمنهجة والألفاظ ، وهذ ما يشكل عائقاً للطالب ، فلو أن الشيخ المظفر كتب كتاباً قبل اُصول المظفر وكتاباً بعده بحيث تصبح هذه الكتب حلقات متدرّجة ينتقل فيها الطالب بشكل تدريجي فإنه لن يشعر بوجود هذه الفجوة .
وأستطيع أن اُشبّه انتقال الطالب من كتاب اُصول المظفر إلى كتاب الكفاية أو الرسائل بشخص يعيش في بيت جميل متوفّر على كل المرافق العامة التي يحتاجها حيث يشعر فيه بالراحة التامّة ، ثم بعد فترة ينتقل إلى بيت أكبر من بيته الأول وأوسع منه ولكنه خالٍ من المرافق التي تؤمّن الراحة والاستقرار في البيت ، أو أن هذه المرافق غير مرتبة بشكلٍ يريح الساكن في البيت .
فإننا في الحقيقة يجب علينا أن ننقل هذا الشخص من بيت جيد إلى بيت أجود . فمن يقرأ اُصول المظفر ثم ينتقل إلى الكفاية أو الرسائل فسوف يعاني من هذه المشكلة ، فلذلك نقول : إن الخطوة التي قام بها الشيخ المظفر هي خطوة ناقصة ، مضافاً إلى أنه توجد بعض نقاط الضعف في هذ الكتاب ، من قبيل وجود بعض الزوائد التي كان يمكن الاستغناء عنها ، وهذه قضية اُخرى . وعلى أية حال فإن هذا الكتاب يعد موفقاً في العديد من النواحي .
وأما ما كتبه الشهيد الصدر رضىاللهعنه فيمكنني أن أقول بأن تجربته موفقة بشكل متكامل ؛ حيث إنه حاول في كتاب الحلقات أن يتغلب على هذه الفجوة وعلى هذا النقص الذي وقع فيه الشيخ المظفر .