فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٨ - حوار مع الشيخ الدكتور عبد الهادي الفضلي التحـريـر
٣ ـالسيد محمد باقر الصدر :
كان (قدس سره) ينطلق في إضافته العلمية المثمرة من نظرته لحاضر الحوزة ومستقبلها من خلال واقع رسالتها في حياة المسلمين وتحقيق أهدافها في مجتمعاتهم .
وحيث إن الحياة تطورت في أساليبها ووسائلها ومختلف ثقافاتها تبع لتطور حضاراتها حتى أصبح الإنسان المسلم المعاصر أبعد مدى في نظرته للمستقبل وأوسع شمولية في استقطابه لما يدور حوله لم يعد أمام المبلّغ الإسلامي إلاّ أن يتطوّر في الاُسلوب والوسيلة ليكون بمستوى متطلبات المعاصرة من تجديد وسواه .
وقد كان سيدنا الصدر لهذا يحمل همّ الحوزة العلمية وهمّ الطالب الديني ويصرف الشيء الكثير الكثير من تفكيره في دراسة المشكلة ووضع الحلول لها .
ومن بعض الأعمال التي قام بها في هذا المجال :
ـ تأليفه كتاب ( المعالم الجديدة ) الذي ضمنه مختصرا عن تاريخ علم اُصول الفقه ، ودراسة تاريخ العلم من أهم ما يقرره المنهج العلمي الحديث ، وهو مما سارت عليه الدراسات الجامعية ، وإنها لإضافة رائدة وموفقة .
ـ تأليفه موسوعته الاُصولية ( دروس في علم الاُصول ) المعروفة في الأوساط الحوزوية بـ ( الحلقات ) الذي طوّر فيه في التبويب ، وفي المادة بإضافة أحدث ما انتهت إليه مدرسة النجف الأشرف الحديثة من نظريات جديدة في هذا العلم ، وقد أثبتت تجارب تدريسه في الحوزتين الكبيرتين بالنجف وقم نجاحه كمقرر دراسي .