فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ١ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
الاقتصار فيه على مورد تكون الملازمة بين عدم جوازه واختلال النظام أمرا بيّنا ، كما لا يخفى .
وهل يجوز اشتراط الحبس عند التخلّف بين البنك وصاحب الحساب في ضمن معاملة من المعاملات ، أو لا يجوز ؟
يمكن أن يقال بالثاني ؛ لأنّه شرط أمرٍ غير مشروع ؛ إذ لا تسلب الحرّية من الحرّ . اللهم إلاّ أن يقال : ليس الشرط سلبا للحرية حتى يكون خلاف الشرع ، بل الشرط هو ألاّ يستفيد الحرّ من حريته باختياره في مدة الاشتراط ، وكم من فرق بينهما ! ولكن مع ذلك يشكل ؛ لأنّ الحبس قد يفضي إلى هتكه في بعض الأحيان ، ولا اختيار للإنسان في هتك نفسه بالشرط أو بغيره .
وأمّا جعل غرامة نقدية في مقابل التخلف من قِبل الحكومة الشرعية بعنوان التعزير ، فلا مانع منه فيما إذا رآه الحاكم الشرعي حفظا للنظام . وأمّا جعله من قِبل غير الحاكم الشرعي ـ كالبنوك الأهلية ـ فلا ملزم له إلاّ إذا كان في ضمن عقد لازم .
نعم ، لو جعل الحاكم الشرعي غرامة نقدية للمتخلف ـ حتى التخلف في البنوك الأهلية ـ فالحكم فيه حكم البنوك الحكومية ، كما لا يخفى .
وأمّا كيفية أخذ الغرامة فتكون باختيارهما ، فلو اشترط البنك على صاحب الحساب الجاري أن يستقطعها بنفسه من حسابه أو سائر ما عنده بأمانة أو غيرها ، وقبله صاحب الحساب ، جاز للبنك أخذ ما استحقه على ما اشترط من دون حاجة إلى الترافع ، أو التراضي طبقا لشرطه عليه في ضمن المعاملة .
وبالجملة ، يجوز الاشتراط في كيفية الأخذ على نحو لا يحتاج فيه إلى الرجوع إلى المحاكم الشرعية .
الحادي عشر: لو افتُرض أن وصل مبلغ إلى أحد الحسابات عن طريق