فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٧ - ضمان الطبيب الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
يضربها فتطرح العلقة ؟ فقال : « عليه أربعون دينارا » ، فقلت : فيضربه فتطرح المضغة ؟ فقال : « عليه ستون دينارا » ، فقلت : فيضربها فتطرحه وقد صار له عظم ؟ فقال : « عليه الدية كاملة . . . » (٢٦).
كما أنّ الأدلّة دلّت على وجود حقوق للجنين في تركة أبيه أو أحد مورثيه ، وهو إقرار بحق الجنين في الحياة ، كما أنّ الحامل لو حكم عليها بالقتل اُجِّل التنفيذ حتى تضع الحمل ولو كان جنين سفاحٍ ، وما هذا إلاّ للتأكيد على حقّ الجنين في الحياة ، ومع حقّ الجنين في الحياة كيف يجوز للطبيب اسقاطه ؟
وعلى هذا فكل دعوة للاجهاض سواء كانت قبل بث الروح في الجنين أو بعده فهي باطلة وخلاف الأدلّة الشرعية وخلاف حقّ الجنين في الحياة .
الخطأ المتعمد :
إنّ الجناية سواء كانت قتلاً أو جناية على الطرف ، فانّها تنقسم إلى ثلاثة أقسام ( ولنطبق الجناية على القتل وهي بنفسها تنطبق على الجناية على الأطراف ) :
١ ـ القتل العمدي :
وضابطه أن يكون البالغ العاقل عامدا في فعله وقصده ، فيقصد الفعل والقتل معا ، أو يقصد الفعل الذي يقتل مثله غالبا عالما به ، وإن لم يقصد القتل ؛ لأنّ القصد إلى الفعل الذي يقتل مثله غالبا عالما به هو كالقصد إلى القتل .
وذهب بعض إلى صدق العمد بالقصد إلى القتل بما يقتل نادرا ، فاتفق القتل (٢٧).
٢ ـ القتل شبه العمد :
ولعلّه هو المقصود بالخطأ المتعمد ، مثل أن يضرب للتأديب فيموت ،
(٢٦)المصدر السابق : ٣١٤، ب ١٩من ديات الأعضاء ، ح ٤ ، وغيره .
(٢٧)جواهر الكلام ( للمحقق النجفي ) ٤٢: ١٢، ١٣و ٤٣: ٣ .