فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٩ - ضمان الطبيب الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
بتقريب : أنّ المراد من الولي هو من له الولاية وهو يشمل نفس المريض أيضا .
ومنها : ما ورد في تضمين الختّان القاطع لحشفة الغلام ، فقد روى السكوني أيضا عن الإمام الصادق عن أبيه ( الإمام الباقر (عليهما السلام) ) أنّ عليّا (عليه السلام) : « ضمّن ختّانا قطع حشفة غلام » (١٤).
أقول : الرواية الثانية لعلّها ظاهرة في الطبيب الذي لم يعلم منه طب ، حيث إنّ قطع الحشفة في الختان لا يصدر من الطبيب الحاذق ، أو أنّه قد أهمل إهمالاً لا يعذر فيه فيكون ضامنا من هذه الجهة لا من جهة تضمينه مع عدم خطأه وتجاهله وتعديه كما هو مفروض البحث .
تبقى عندنا الرواية الاُولى : وهي دالة على تضمين الطبيب حتى إذا لم يهمل وعمل بما توجبه قواعد الطب وفنونه إلاّ أنّه حصل التلف ، فيكون ضامنا إلاّ في صورة أخذ البراءة من المريض لدفع الديّة .
وقد يقال : إنّ هذه الرواية تسقط ضمان الدية قبل حدوث الدية فتكون دالة على اسقاط ما لم يجب ولم يحدث ، وهو غير صحيح ؛ لأنّ الإسقاط إنّم يتوجه للموجود لا للذي سيوجد فيما بعد .
والجواب : إنّ هذه الرواية تقول بأنّ البراءة من الضمان معناها سقوط الفعل عن اقتضاء الدية عند أخذ البراءة ، وحينئذٍ تتخصص الديّة عند عدم البراءة فيكون الفعل مقتضيا للديّة .
ولنا أن نقول أيضا : إنّ إسقاط ما لم يجب وما لم يوجد ممتنع في الاُمور الطبيعية وأمّا في الأبحاث الفقهية التي هي اعتبارات الشارع حيث اعتبر الدية عند اتلاف عضو ما ، فيمكن أن يعتبر البراءة من الديّة في صورة إتلاف عضو غير متعمد في المستقبل ، وهي صورة أخذ البراءة للطبيب من المريض ، فلا
(١٤)المصدر السابق : ح ٢ .