فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠٢ - مسألتان فقهيتان الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي
بادئ ذي بدء كان الطلاب ينظرون إلى هذه المسألة بنظرة دونية ، ولكن نظرتهم اليوم قد تغيرت باتجاه التعامل الجدّي مع هذا الموضوع .
إنّ وضع البرامج والخطط غير الصحيحة في الحوزة يؤدي بلا شك إلى تخريب الحوزة والعبث بها ، ووقتئذ لا يمكن تصحيح الخطأ ويكون الرجوع إلى الحالة الاُولى صعبا أو غير ممكن .
لقد ثبت بالتجربة عدم مصداقية القول بأنّ من ينال الدرجات العالية في الامتحانات فإنّه سيحظى بمستقبل علمي زاهر ، وأنّ من لا ينال ذلك سيلاقي مستقبلاً مظلما وفاشلاً . كلاّ ، فإنّ الكثير من العلماء من كان في بداية أمره بطيئا في التعلّم والاكتساب ، ولكنه سرعان ما حقق قفزات علمية كبيرة .
ولذا نجد أنّ بعض الباحثين المطلعين على النظام الحوزوي والنظام الجامعي معا ، وهو الدكتور السيد جعفر الشهيدي يدعو النظام الجامعي للاقتداء والأخذ بالنظام الحوزوي فيما بعد مقطع البكالوريوس والدكتوراه وحذف القيود والعراقيل التي تؤخر الوضع العلمي للطالب . فلو كانت هذه القيود حالة ايجابية مقبولة لما تمّت الدعوة إلى ذلك .
نعم ، يمكن تقويم الوضع العلمي للطلاب بمطالبتهم بالبحث والدراسة والتحقيق لإحراز دراستهم في الحوزة ، كما أنّ من المناسب أيضا أن تتمّ الدراسة في مراحلها الاُولى طبقا لبرنامج دراسي مقرر ومنظّم .
قياس مع الفارق :
يلاحظ بعض الأساتذة المحترمين في الحوزة على النظام الحوزوي فيقول : إنّ تسعين بالمائة من طلاب الجامعة في فرع الطب ـ مثلاً ـ يصلون إلى هدفهم ويصبحون أطباء وينالون هذه الشهادة ، ولكن الوضع في الحوزة ليس كذلك ، فإنّ عشرة بالمائة من الطلاب لا يصلون إلى درجة الاجتهاد !