فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢٥ - مسألتان فقهيتان الشيخ حسين بن عبد الصمد
فصـل
إذا جاز لعدول المؤمنين ذلك ، وقلنا بجواز صرف حصّته حال الغيبة إلى فقراء السادة ، جاز صرف المنذور إليهم أيضا ؛ لعدم الفرق بين المالين ، حيث إنّهم استدلوا على جواز صرف حصته اليهم بروايتين مقتضاهما أنّه يجب عليه أن يكمل لهم قدر كفايتهم من عنده ، وهو أعمّ كما لا يخفى .
الاُولى: ما رواه بعض أصحابنا (١)قال : « الخمس من خمسة أشياء ـ إلى أن قال : ـ فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فإن فضل شيء فهو له ، وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمّه لهم من عنده ؛ كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان » (٢).
الثانية: ما رواه بعض أصحابنا عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام) (٣)ـ إلى أن قال : ـ « ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ؛ فسهم لأيتامهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ؛ يقسّم بينهم على الكفاف والسعة م يستعينون (٤)به في سنتهم ، فإن فضل عنهم شيء ( يستغنون عنه ) (٥)فهو للوالي ، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده
(١)في الوسائل : « وبإسناده عن محمّد بن الحسين الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابنا رفع الحديث » .
(٢)الوسائل ٩ : ٥١٤ـ ٥١٥، الباب ١ من أبواب قسمة الخمس ، ح ٩ ، وورد ذيل هذا الحديث في الباب ٣ ، ح ٢ .
(٣)كذا ، وفي الوسائل : « عن العبد الصالح (عليه السلام) في حديث طويل » ، والمراد به : الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) .
(٤)في الوسائل : « على الكتاب والسنة ما يستغنون » .
(٥)ما بين القوسين لم يرد في الوسائل .