فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١٣ - مسألتان فقهيتان الشيخ حسين بن عبد الصمد
في ذلك ، بل مقتصرين على النقل عنهم ، و [ لمّا ] (١)كان للفقير وقوف على أنّ أدلّتهم لا تنهض بمدّعاهم ، ذكرت خلاف ما نقلوه وقوّيته ، فاستنكرو ذلك واستهجنوه ، فبيّنت بهذه الكلمات الحال ليزول الإشكال ، وعلى اللّه الاتّكال .
المسألة الاُولى
إنّ الحُصُر (٢)والبواري (٣)إذا أصابها بول أو نجاسة رطبة
وجفّت بالشمس ، فهل تطهر أم لا ؟
ذهب أكثر المتأخّرين إلى طهارتها ، واستدلّوا على ذلك بثلاث روايات :
الاُولى : ما رواه محمّد بن أحمد ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن اخيه موسى (عليه السلام) [ في حديث ] ، قال : سألته عن البواري يصيبها البول ، هل تصلح الصلاة عليها إذا جفّت من غير أن تغسل ؟ قال : « نعم ، لا بأس » (٤).
الثانية : ما رواه أحمد بن محمّد ، عن موسى بن قاسم وأبي قتادة جميعا ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه (عليه السلام) ، قال : سألته عن البواري يبلّ قصبها بماءٍ
(١)الزيادة اقتضتها العبارة .
(٢)الحُصُر : جمع حصير ؛ وهو ما اتخذ من سعف النخل قدر طول الرجل وأكثر منه . ( مجمع البحرين ١ : ٤١٥« حصر » ) .
(٣)البواري جمع بارية : الحصير الخشن ، ويقال له بالفارسية : البورياء . ( مجمع البحرين ١ : ١٤٨« بري » ) .
(٤)مسائل علي بن جعفر : ٢٢٧. التهذيب ١ : ٣٧٣، ح ٨٠٣. الوسائل ٣ : ٤٥١ـ ٤٥٢، الباب ٢٩من أبواب النجاسات ، ح ٣ .