فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٥ - ضمان الطبيب الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
عملية اُخرى ذات شأن بالمعالجة ، ولا يمكن أخذ إذن المريض أو وكيله في تلك الحالة ، فهنا يجوز للطبيب إجراء العملية الاُخرى استنادا إلى وجوب ذلك عليه كالاسعافات الأولية التي يجب أن يقوم بها الطبيب ولو بدون إذن المريض أو وليّه ، إذا كان المريض فاقد الوعي ويتضرر من عدم اجراء العملية له فورا .
٢ ـهل للطبيب أن يرفض العناية والمعالجة ؟
إذا تعوقد مع الطبيب لمعالجة مريض معين لمدة معينة ، أو قبل مريض بعد مراجعته الطبيب للمعالجة من دون تعاقد صريح ، وكان هذا التعاقد أو هذ القبول يستدعي زيارة المريض في كل اسبوع مرتين في بيته ، فهل يجوز للطبيب أن يتقاعس عن الاستمرار بزيارة المريض ؟ وكذا إذا وعد الطبيب امرأة بتوليدها واعتمدت المرأة على هذا الوعد ، بأن قطعت علاقتها مع أي طبيب آخر استنادا إلى هذا الوعد ، ولكن الطبيب اعتذر في الساعات الأخيرة التي لا تتمكن المرأة من الحصول على من يولدها بالصورة التي تريدها ، ونتج من اعتذاره ضرر للمرأة الحامل ، فهل يكون الطبيب مسؤولاً مسؤولية مدنية أو جنائية عن عمله هذا ؟
والجواب على ذلك : إنّ الطبيب في صورة تعاقده مع مريضه بالمعالجة سواء كان التعاقد مكتوبا أو عمليّا ، فلا يجوز له أن يتقاعس عن عمله وم يستوجبه ذلك العمل من الزيارات المتكررة التي يكون العلاج متوقفا عليها ، إلاّ أن يثبت انشغاله بعمل أهم أو كان غير قادر على الزيارات والمعالجات مطلقا ، أو أثبت أنّ مريضه كان مهملاً للتعاليم التي يقدمها له بحيث يكون العلاج غير نافع في هذه الحالة ، وأمّا في غير هذه الحالات فيكون الطبيب مقصر ويتحمل المسؤولية المدنية إذا ترتب ضرر من جرّاء تقاعسه ، وكذلك يتحمل المسؤولية الجنائية أيضا لعدم التزامه بمضمون العقد الواجب الاجراء .