فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ١ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
يدخل المثمن في كيسه ، وحيث إنّ المفروض عند الترخيص المذكور خلافه فلا يصح .
والوجه الأوّل : أنّ المعيار هو صدق البيع ، وهو حاصل وإن خرج الثمن من كيس من لم يدخل المثمن في كيسه ؛ إذ بعد الصدق تشمله العمومات الدالّة على نفوذ البيع والعقود ؛ ولولا الإجماع لم يبعد الوجه الأخير .
الرابع: لا يجوز للبنك التأخير في دفع مبالغ الشيكات مع وصول مبالغها ؛ لأنّ كل ما لديه من أصحاب الحسابات الجارية يُعَدّ قرضا ، وحيث إنّه لا أجل في القرض المذكور لزم عليه الدفع عند مطالبة المقرضين .
نعم ، لو تخلّف عصى ، ولكن لا يستحق أصحاب الشيكات على البنك شيئ بعنوان الربح ؛ لأنّ الربح على القرض ربا محرم ، وجعل الغرامة على التأخير محل إشكال ؛ لصدق شرط النفع عليه ولو لم يرجع إلى الإذن في التأخير .
وأمّا أرباح المعاملات الواقعة على الأموال فهي أرباح لأموال البنك بعد صيرورة أعيان الأموال ملكا للبنك بضمان المثل في القرض .
نعم ، لو كانت أعيان الأموال وديعة بمعناها الاصطلاحي من دون إذن في تصرّف البنك فيها ، فكل معاملة وقعت عليها تكون فضولية ، فيمكن حينئذٍ لأصحابها أن يجيزوا تلك المعاملات ، وتختص الأرباح بهم ، كما لا يخفى .
الخامس: إذا فقدت الشيكات اعتبارها بسبب مضي زمان طويل ونحوه ، فإن كانت تلك الشيكات حوالة فلا يجب على صاحب الحساب الجاري دفع مبالغها ، وإلاّ فإن كان المبلغ المذكور فيها من باب الدين وجب على صاحب الحساب الجاري أو ورثته أو المحال عليه وفاء الدين المذكور ؛ لأنّ الدين باقٍ ولا يزول بزوال السند ، وإن لم يكن دينا بل كان هبة أو نحوها من التبرّعات ، فلا يستحق من بيده الشيكات شيئا ، فيجوز لصاحب الحساب أو ورثته