فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢٩ - مسألتان فقهيتان الشيخ حسين بن عبد الصمد
خاتمة
قد شاع النقل واستفاض عنهم (عليهم السلام) ـ فيما يزيد عن اثنتي عشرة رواية نقلها كلّها الشيخ في التهذيب (١)، ولم ينقل ما يضادّها أصلاً ـ أنهم قد جعلو شيعتهم في حلّ من الخمس ، وأنّ شيعتهم في حلّ في (٢)حقوقهم ، مثل م رواه الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ـ في حديث طويل ـ : « كلّ من والـى آبائي فهم في حلٍّ مما في أيديهم من حقّنا ، فليبلّغ الشاهد الغائب » (٣). وما رواه علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب لأبي جعفر (عليه السلام) بخطّه : « من أعوزه شيء من حقّي فهو في حلّ » (٤).
وهذان الحديثان صريحان في حلّ غير الخمس أيضا .
وفي الحقيقة ، أقوى الأقوال السابقة من حيث النقل عنهم (عليهم السلام) : أنّ مالهم حال الغيبة حلال لشيعتهم ؛ لتوارد الأحاديث الكثيرة الصحيحة في ذلك ، وهو مذهب الشيخ المفيد وابن زهرة (٥).
وأحوط منه : القول بحلّه لفقراء الشيعة فقط ؛ لأنّ في بعض الروايات م يخصّ ذلك بالمحتاجين (٦).
وأحوط من كلّ ذلك : صرفه إلى فقراء السادة فقط ؛ لأنّهم بعض الشيعة وفقراؤهم .
(١)انظر : التهذيب ٤ : ١٣٦ـ ١٤٦، الأحاديث ٣٨١ـ ٣٨٩، و ٣٩٨ـ ٤٠٥.
(٢)كذا في الأصل ، ولعلّ الأنسب « من » .
(٣)المصدر السابق : ١٤٣، ح ٣٩٩.
(٤)المصدر السابق : ح ٤٠٠.
(٥)انظر : المقنعة : ٢٨٦. الغنية : ٣٦١. التهذيب ٤ : ١٤٣.
(٦)كما في رواية علي بن مهزيار المتقدمة ، انظر : التهذيب ٤ : ١٤٣، ح ٤٠٠.