فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٥ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ١ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
الولي .
اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ وجوده كعدمه ، ومقتضاه هو تكليف الآخرين بذلك ، ومع الامتناع تصل النوبة إلى الحاكم الشرعي . نعم ، مع فقد الولي والحاكم والوصي يجوز ذلك للآخرين .
وإذا بلغ الصغار أو أفاق المجانين وعُلم رشدهم جاز لهم التصرف في أموالهم من دون حاجة إلى إذن أوليائهم في حال الصغر أو الجنون . والبلوغ الشرعي بحسب السن : هو إتمام تسع سنين في الإناث وإتمام خمس عشرة سنة في الذكور . والرشد : هو أن يصل البالغ إلى حدّ يتمكّن معه من إصلاح ماله والتجنّب من صرفه في الوجوه غير اللائقة بأفعال العقلاء . وعليه ، فل يجوز للبنك الامتناع عن إعطاء أموالهم إليهم وإن لم يبلغ سنهم الثامنة عشرة .
ومما ذكر يظهر أيضا حكم افتتاح الحساب بعنوان الادخار ونحوه .
ثمّ إنّه لا كلام في أنّ العمى والعجز عن الكتابة لا يعدّان من أسباب الحجر ، بل يجوز لمن هذه صفته أن يفتتح حسابا جاريا . نعم ، للبنك أن يشترط عليهما تعريف وكيل معتمد للتوقيع من قبلهما ؛ لئلا يقع الخلط والاشتباه ، فلا تغفل .
الرابع عشر: تقدّم أنّ ما يودع في الحساب الجاري يعدّ قرضا للبنوك ، فل يجوز جعل الربح من ناحية المقرضين عليه ؛ لأنّه ربا محرم ، ولكن يجوز للبنوك منح الجوائز من دون شرط بين البنك وصاحب الحساب الجاري ، سواء كانت الجوائز نقدية ، أو عينية ، أو كانت تخفيضا في أخذ اُجرة الخدمات ، أو حق التقدم في الاستفادة من التسهيلات البنكية ، أو غير ذلك .
الخامس عشر:لو فُرض أن يكون ما في الحساب الجاري في البنك أمانة مع تخويل البنك في تبديل الأمانة بأمثالها ، فيترتب على ما في الحساب