فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ١ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
ثمّ إنّ المقرّر في المادة (٣١٥ )من قانون التجارة الإيراني أنّه يلزم المطالبة بمبلغ الشيك في مدّة أقصاها (١٥ )يوما إن كان حسابه في المدينة التي صدر فيها الشيك ، وفي مدّة أقصاها (٤٥ )يوما إن كان في مدينة اُخرى . ولو تخلّف عن ذلك لم تُسمع دعواه في المحاكم القضائية ضدّ مصدّره أو المظهِّر له (٢٤).
ولكن هذه المقررات لا توجب سقوط حقّه ، بل هو باقٍ شرعا على ذمة مصدّر الشيك أو المظهِّر له (٢٥).
وبعبارة اُخرى : إنّ هذه المقررات مختصّة بالحكم الجزائي لا الحقوقي ، فتدبر .
السابع عشر: إذا ماطل المديون في أداء دينه ، فاضطرّ الدائن إلى مراجعة المحاكم الشرعية أو توكيل محامٍ عنه لانتزاع حقه منه ، فهل تكون الخسائر المترتبة على ذلك مضمونة على المديون ، أم لا ؟
يمكن القول بالأوّل ؛ لأنّه في صورة انحصار انتزاع الحق في المراجعات المذكورة يكون المماطل هو السبب في ذلك ، والسبب المذكور محكوم عند العقلاء بالضمان ، ولم يردع عنه الشارع .
هذا ، مضافا إلى إمكان الاستدلال بحديث نفي الضرر والضرار ؛ فإنّ مقتضى عدم جواز إيجاد الضرر ونفي طبيعته هو الضمان ، والمفروض أنّ المماطل هو الموجِد للضرر ، فتدبر .
نعم ، لو لم يكن التأخير في الأداء عن تقصير وعمد فلا استناد للضرر إلى المديون ، ومعه فلا وجه للضمان في صورة مراجعة الدائن للمحاكم الشرعية وتوكيل محامٍ عنه ، بل لا يجوز له إجبار المديون على بيع المستثنيات لأداء ديونه ، بل يجب عليه أن يمهل المعسر حتى يتيسّر له الأمر بنص قوله تعالى :
(٢٤)المصدر السابق .
(٢٥)المصدر السابق .