فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٢ - ضمان الطبيب الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
الحالة يرتفع الغرر من المعاملة وإن كانت كل الاُمور راجعة إلى قدرة اللّه تعالى ومشيئته .
وأمّا مع عدم الوثوق والاطمئنان بالبرء فيكون العقد غرريا باطلاً .
ثمّ إنّ متعلق الإجارة في كون البرء شرطا هو العلاج ولكن إذا اشترط المريض على الطبيب البرء فمعنى ذلك أنّ المريض يحتفظ بحق الفسخ إن لم يحصل على البرء ، وأثر هذا أنّه لو حصل الفسخ وجب أن يدفع المريض إلى الطبيب اُجرة المثل دون الاُجرة المسماة .
٣ ـولو لم يُقبل جواب اشكال عدم القدرة على البرء بارتفاع الضرر بالوثوق على القدرة بتحصيل البرء ، أو كان الطبيب غير واثقٍ بحصول البرء ، فيمكن الوصول إلى صحة العقد بجعل جعالة للطبيب معلقة على حصول البرء كأن يقول : من عالجني معالجة برء فله كذا ، أو من عالجني بشرط البرء فله كذا ، فحينئذٍ إن لم يحصل البرء لا يستحق الطبيب الجعالة .
وعلى هذا ، فإن ترك الطبيب المعالجة قبل البرء فلا شيء له وإن تمم غيره العمل حتى برء يستحق الطبيبان الجعل بالنسبة .
وقد ذهب إلى هذا القول من قال إن البرء بيد اللّه وليس اختياريا للطبيب ولم يقبل كون مقدمات البرء العاديّة اختيارية ، ومن هنا لم يصحح الإجارة على هذا النحو من الطبابة ، ولذا صحح الجعالة في هذه الصورة وإن كان البرء عملاً مجهولاً ، فيكفي في الجعالة تحديد مقدار الجعل وبيان الغاية المطلوب تحقيقها بقطع النظر عن مقدار العمل .
٤ ـكما يمكن لتصحيح العقد شرعا أن يجعل الطبيب المريض وكيلاً عنه في إبراء ذمته من الأجر للطبيب إن لم يحصل البرء من عمله .
أو يشترط المريض على الطبيب الوكالة عنه في إبراء ذمته من الاُجرة إذا