فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٠ - ضمان الطبيب الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
تقاس الأبحاث الفقهية بالأبحاث الفلسفية والطبيعية .
على أنّ إسقاط ما لم يجب ليس مدلولاً لفظيّا ، وليس فيه استحالة عقلية ، بل يوجد إجماع على بطلان التعليق في العقود كبطلان الطلاق قبل الزواج وانشاء البيع للسلعة قبل شرائها ، أمّا اسقاط ما لم يجب فهو معروف بين الفقهاء فلا يشمله الإجماع .
هذا مضافا إلى انّ هذا الرأي لم يثبّط الأطباء من معالجة المرضى حيث يمكنهم أن لا يقدموا على عمل إلاّ بعد أخذ البراءة من الضمان عند التلف وهو أمر يقوم به الأطباء عادة عند اجراء العمليات الجراحية ، تخلّصا من الضمان .
مجالات المسؤولية القائمة على تحقق نتيجة :
قد يحتوي عقد الإجارة بين المريض والطبيب ، بالاضافة إلى بذل العناية على بذل غاية وهي الشفاء من المرض ( البرء ) ، فهل هذا العقد الذي احتوى على هذه الغاية يكون صحيحا أم لا ؟
ذهب البعض إلى بطلانه لما فيه من الجهالة ، لأنّ البرء غير معلوم الحصول حتى لو أحاط الطبيب علما بأحوال مريضه ومرضه ، لأنّه ليس مقدورا للطبيب ، بل هو بيد اللّه تعالى .
أقول : إنّ احتواء عقد الاجارة بين المريض والطبيب على تحقق نتيجة البرء يتصور على صورتين :
١ ـأن يكون البرء قيدا في عقد الإجارة ، فمتعلق الاجارة العلاج الذي ينتهي إلى البرء .
٢ ـأن يكون البرء شرطا في عقد الإجارة .