فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢٦ - مسألتان فقهيتان الشيخ حسين بن عبد الصمد
بقدر ما يستغنون به ، وإنّما صار عليه أن يموّنهم ؛ لأنّ له ما يفضل (١)عنهم » (٢).
فهاتان الروايتان وإن لم تكونا من الصحاح لكن قد عمل بهما أكثر العلماء ، وإذا عمل بهما يجب أن تجريا على عمومهما ، ولا يجوز تخصيصهما بغير دليل . وقد تضمّنتا شيئين :
الأوّل: وجوب الإتمام عليه ؛ لقوله في الاُولى : « أتمّه لهم من عنده » وقوله : « كذلك يلزمه النقصان » ، وقوله في الثانية : « كان على الوالي أن ينفق [ من عنده . . . ] (٣)وإنّما صار عليه أن يمونهم » ، وعليه يفهم منهما الوجوب .
الثاني: أنّ ذلك لا يتقيّد بكونه من الخمس ؛ لأنّ قوله في الروايتين : « مِن عنده » عامّ في الخمس وغيره ، فالمخصص بأنّ ذلك من الخمس يحتاج إلى الدليل ؛ وإلاّ كان تخصيصا بغير مخصص ، وقد صرّح العلماء بأنّ الإتمام يجب عليه ، ولم يخصّوا ذلك بكونه من الخمس ، قال المحقق في الشرائع : « وقيل : بل تُصرف حصته إلى الأصناف الموجودين أيضا ؛ لأنّ عليه الإتمام عند عدم الكفاية ، وكما يجب ذلك مع وجوده فهو واجب عليه عند غيبته . وهو الأشبه » (٤). فقد صرّح بالوجوب ولم يخصّ ذلك بالخمس .
وقال العلاّمة في القواعد : « وللإمام فاضل المقسوم على الكفاية للطوائف مع الاقتصاد ، وعليه المعوز » (٥). وهو ظاهر في الوجوب ولم يخصّ
(١)في الوسائل : « ما فضل » .
(٢)الوسائل ٩ : ٥٢٠، الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس ، ح ١ .
(٣)في الأصل « ينفق عليهم » .
(٤)شرائع الإسلام ١ : ١٣٨.
(٥)قواعد الأحكام ١ : ٣٦٤.