فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٨ - تأملات في هندسة عملية التعليم الحوزوي الشيخ محمود العيداني
المنظومة التربوية والمختصون بقسم : ( أهداف التعليم ) منهم بصورة خاصة ، من أن العصب الحساس فيه هو كون المناهج ـ ومنها الكتب المقررة الموضوعة للدراسة محققة أو غير محققة لما اُريد منها من أهداف ، سواء أكانت هذه الأهداف بعيدة المدى يجب تحقيقها على المدى البعيد ومن مجموع المراحل ، أم كانت من الأهداف القريبة المدى والتي يجب إحرازها في كل مرحلة مرحلة من مراحل الدراسة ، مما يعني ـ بالتالي ـ لزوم تحديد هذه الأهداف تحديدا واضحا جدا لا لبس فيه ، فان كانت مما يحقق هذا الغرض فنعم المناهج والكتب هي ، وإلاّ فلابد من التغيير إلى ما يحقق تلك الأهداف ؛ إذ ليس من مانع يمنعنا عن ذلك .
لابد من إعمال الدقة في تحديد الهدف :
هذا ، وتعتبر الأهداف وتحديدها وصياغتها عملية علمية غاية في الدقة ، ومما تحتاج إلى مهارات وقابليات خاصة ، كما أنها عملية يجب أن يشترك في بنائها وتحقيقها وتقييمها كمّ متنوع من الطاقات التي لا تتحدد بالقائمين على سياسة التعليم ، بل ـ وبكل تأكيد ـ تتخطاهم إلى المدرسين والمشرفين والمدرسة بل وحتى الطالب ، كيف لا ؟ ! وهي غاية العملية التعليمية كلها ، وهذا ما يفسر لنا الاهتمام المنقطع النظير الذي أولاه علماء المناهج له في أبحاثهم ودراساتهم ، فقد اهتموا ـ بعد تعريف الأهداف ــ بتقسيمها وتصنيفها ، وأنواعها ، واُسس صياغتها ، وكيفية تطبيقها ، وفوائدها ، إلى غير ذلك مما له صلة بها .
أهمية الأهداف في نجاح العملية التعليمية :
تكمن قيمة الهدف في أنه يجعل للعمل معنى ، ويعيّن له اتجاها ، ويحدد له الوسائل والطرق ؛ ذلك أن الذي لا هدف له لا يعرف أين المنتهى ، ولا يستطيع