فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٧ - حوار مع الاُستاذ الشيخ باقر الايرواني التحـريـر
بالشكل القوي جداً ، فالطالب الذي يدرس المناهج الجديدة لن يكون في مستوى أنه إذا اطلع على عبائر القدماء من علمائنا فإنّه لن يفهمها ، بل نقول : إنه سوف يفهم مقداراً معتداً من كلماتهم ، وهذا المقدار لا بأس به ، بل ليس المطلوب أكثر من هذا .
ثانياً ـالاستغناء عن التراث القديم بالكتب الحديثة في عملية الاستنباط : فإنني بالرغم من اعتزازي بالكتب القديمة وبالتراث القديم لا أرى من ضرورةٍ للطالب في مراجعة هذه الكتب القديمة في عملية الاستنباط ؛ فإن الكتب التي اُلّفت ـ مثل كتاب المستمسك للسيد الحكيم ، وما كتبه السيد الخوئي في التنقيح والمستند ، أو ما شاكل مما كتب حديثاً ـ تمثّل مقداراً كافياً للارتباط بالكتب القديمة ، كالخلاف والمنتهى .
نعم ، هو كتراث جيد من هذه الناحية ، ولكن عملية الاستنباط لا تتوقف على هذه الكتب ، والمقدار الضروري الذي يمكنه من الاطلاع على هذه الكتب حاصل عنده كما قلنا سابقاً .
بوصفكم أحد المساهمين في عملية التجديد في الكتب والمناهج الدراسية في الحوزة ، حيث طرحتم مجموعة من الكتب للتدريس في الفقه والرجال والقواعد الفقهية ، ما هي أهم الاُمور التي توخيتموها في هذه التجربة ؟ وهل لديكم مشروع متكامل في هذا المضمار ؟
الجواب: في الحقيقة إنّ هذا السؤال ينحل إلى سؤالين :
أمّا بالنسبة للسؤال الأوّل: فإنّ الاُمور التي توخيتها في هذه التجربة والجانب المهم منها هو سهولة العرض ، فهذه مشكلة كنا نعاني منها في كتبن القديمة ـ أعني صعوبة العرض وصعوبة إيصال المطالب إلى الطالب ـ فكانت