فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٤ - كلمة آية اللّه السيد علي الخامنئي ـ دام ظلّه ـ التحـريـر
من هذين الاختصاصين دورة تمهيدية ، فليدرس الطالب كتابا في الفقه ككتاب « الشرائع » أو غيره ، أو فليكن أكثر استدلالاً ، ثمّ بعد الفراغ من هذه الدورة يبدأ بدورة اُخرى هي السطح يدرس فيها الفقه والاُصول ، ثمّ بعد الفراغ من هذه الدورة ـ بحيث ينهي الطالب المقدمات والسطوح في مدة خمس سنوات أو ست سنوات ـ يدخل بعد ذلك في عالم الفقه الاستدلالي ودرس الخارج .
ودرس الخارج لابد أن يكون على مرحلتين أيضا : اُولاهما لا تكون استدلالية عميقة بل ابتدائية نصف استدلالية ، ثمّ بعدها يخوض بحر الاستدلال المتلاطم بالاستدلالات الفقهية . اعملوا على برنامج يسمح للطالب بالاجتهاد في مدة اثنتي عشرة سنة ، أو في مدة خمس عشرة سنة ، وهكذ نستطيع أن نقول للطالب في فترة بين العشر إلى خمس عشرة سنة : لقد أنهيت فترة تحصيلك العلمي واذهب للعمل في التحقيق ، أو أي حقل آخر يختاره الطالب .
وما أطرحه مجرد فكرة تحتاج إلى دراسة . وقد قلت ذلك في قم للسادة العلماء ، والمدرسين ، والمدراء ، وهم يعملون على دراسة المشروع ، وأنتم اعملوا على ذلك أيضا ، ولا أدعو إلى تعطيل درس « المكاسب » ، فما لم يأت البرنامج الجديد ينبغي أن يبقى البرنامج الحالي بكل قوته . هذه أفكار تطرح ولابد من التفكير بها والسير نحوها .
فالحوزة في هذه الأيّام لا تتحمل صرف الوقت والطاقات ، فقد كان المرحوم الأديب النيشابوري ـ رضوان اللّه عليه ـ يدرّس المطول في مدرسة خيرات خان لمدة سبع أو ثماني سنوات ، في اليوم ساعتين وكانت دراسة الكتاب تستغرق مدة سنتين ، هذا أمر جيد ولكن هل يستطيع الطالب في هذه الأيّام أن يدرس بهذه الطريقة ؟ !