فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٣ - تأملات في هندسة عملية التعليم الحوزوي الشيخ محمود العيداني
مباشر ، يعرف بواسطتها معنى هذه الكلمة منفردةً ومجتمعةً مع غيرها . . عندما تستعمل في الطريقة الفلانية وعندما تستعمل بطريقة اُخرى . . إن استعملت في الباب الفلاني وإن استعملت في الباب الآخر ، إلى غير ذلك من الاُمور .
وهذه الطريقة التي نقتفيها نحن ـ ولسنين متمادية ـ في علم الفقه والاستنباط ليست بدعا من الاُمور في علم تلقي المعلومات ، وهذا ما يتضح بأدنى تأمل في المناهج الدراسية لجامعات العالم شرقيها وغربيها ،خذ مثلاً كلية الطب ،تجد أنهم وفي السنة الاُولى من سني الدراسة فيها يدرسون اللغة الإنجليزية ، مع أن من يُقبل في هذه الكلية من الطلاب لابد وأن يكون على مستوى عالٍ في هذا المجال ؛ وإلاّ لما حصل على مقعده فيها ؛ وليس ذلك إلاّ لأنّ هذا الذي يتعلمه اليوم من هذه اللغة يختلف عما تعلمه إلى اليوم منها فإنّه لغة الاختصاص ، وهكذا الحال في سائر الاختصاصات غير الطب ، حتى علم الحاسب الآلي ( الكمبيوتر ) الذي يعتبر من أحدث العلوم ـ كما هو أوضح من أن يخفى على أحد ـ لابد لمن يريد أن يتعلمه أن يفهم أوّلاً وقبل أي شيء آخر لغةَ ما سيتعامل معه على طول الخط ؛ أعني : الحاسب الآلي ؛ ولهذا فإنّ من جملة ما لا غنى عن تعلمه هناك هو طريقة الحساب بالآلة الحاسبة المعمولة من الخشب والتي لا تزال تستعمل إلى يومنا هذا في بعض البلدان .
الكتاب المناسب لهذه المرحلة :
وإذا كانت الغاية ( الهدف المرحلي ) هي هذه ، فما أنسب أن يكون كتاب « شرائع الإسلام » لمؤلفه النحرير المحقق الحلي (قدس سره) هو الذي يطالع في هذه المرحلة ! فإنه قد حمل من الشهادات العالية والدرجات الرفيعة في هذا المجال ما لم يحزه غيره من الكتب مهما بلغ مؤلّفه من التحقيق والتدقيق ؛ فإنّ الرجل يمثّل المرحلة الفاصلة بين جيلين من فقهائنا العظام ، من تقدّم عليه