فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠٣ - مسألتان فقهيتان الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي
والجواب هو : إنّه هل من الصحيح أن نقارن بين فرع من فروع الدراسات الدينية مع فرع الطبّ مثلاً ؟ لابد أوّلاً من ملاحظة ما يتطلّبه فرع الطب من وقت وما يتطلبه الاجتهاد من وقت ثمّ الحكم على هذا أو ذاك .
وعليه ، ففي مثل هذه الصورة هل يمكن اعتبار الحوزة نظاما تعليمي فاشلاً ؟ وهل أنّ النجاح منوط بنيل درجة الاجتهاد فقط ؟ !
إنّ من أخطائنا هو أنّا نعدّ من ينال شهادة البكالوريوس في العرف الجامعي ثمّ يتوظف في حقل التدريس في التربية والتعليم فردا ناجح وموفقا ، فيما لا نعتبر الأمر نفسه فيمن يمارس نفس الدور في الحوزة بعد دراسته سنين طوال في الحوزة ! وهذه مفارقة خاطئة نقع فيها في تقويم كلا الدورين .
منح الشهادة :
يشكّل نيل الشهادة الدراسية في المراكز المانحة لها تمام الهدف من العملية الدراسية ؛ ولذا لا تجد مجالاً ـ طبقا لهذا المقياس ـ للمراجعة للمصادر الثانوية لزيادة المعلومات حول المادة الدراسية . ويرجع إلى الكتاب كمقرر دراسي ما دام دخيلاً في الامتحان . كما أنّ الدروس تقرأ بشكل سطحي قابل للنسيان بعد الامتحان وينتهي كل شيء .
إنّ المقصود من وراء الانجرار للدعوة لمنح الشهادة في الحوزة هو منحه لكل مرحلة ومقطع دراسي فإنّ هذا سوف يؤدي إلى اعتماد النظام الجامعي وتطبيقه في الحوزة ، الأمر الذي تنعكس مردوداته السلبية على المستوى العلمي للحوزة . ولكن في الوقت ذاته نجد أنّ مسألة منح « الشهادة » قد اكتسبت موقعها في الأوساط الحوزوية .
ولذا يقترح وكما طرح ذلك قائد الثورة الإسلامية ، حيث دعا إلى تحديد