فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٩ - نظرية السنة / ٢ / الشيخ حيدر حبّ اللّه
ج ـوأما اهتمامهم بالرجال فقد سبق أن ناقشنا فيه موافقين صاحب المعالم فليراجع .
المضعّف السابع: ما يلاحظ على العدّة من وجود تضارب في نظرية الطوسي ، ففيما ذهب في أساس نظريته إلى القول بحجية خبر الواحد الإمامي ، أتى في التفريعات اللاحقة على كفاية الوثاقة ، فأجاز خبر العامي المذهب لأن الطائفة عملت برواياته كالسكوني ، كما أجاز روايات الفطحية والواقفية و . . . ، فلم يُعرف هل يقول بحجية خبر العدل الإمامي أو الإمامي الذي جاءت روايته في كتب أصحابنا ، أو مطلق الثقة ، أو خصوص الثقة الذي عملت الطائفة بروايته ولو لم يكن إمامياً ؟ !
ووجه كون ذلك مضعّفاً ، هو أنّه يكشف عن عدم وضوح صورة الإجماع في تصوّر الطوسي ومعقده ، فبعد أن ادعى أنه إجماع على رواية الإمامي ، عاد وصوّر الطائفة عملت بغير ذلك وهكذا .
والفارق بين هذا المضعّف والمضعّف الثالث هو ادعاء تضارب كلام الطوسي في كتاب العدّة نفسه لا في مجموع كتبه ، وهو الكتاب الذي عليه المعوّل في أخذ إجماع الطوسي .
وهذه الملاحظة ـ كمبدأ ـ لعلّ أوّل من أوردها على الطوسي فيما وصلنا ، ابن إدريس الحلي في السرائر ، ناقلاً لها أيضاً عن الشيخ محمود الحمصي (٧٣)، وهي ملاحظة تستحق الدرس ، وقد تقدّم معنا أن المحقق الحلي فهم من الشيخ قولـه بحجية الخبر الذي روي عن الأئمة ودوّنه الأصحاب لا كل خبر إمامي ، على خلاف العلامة الذي فسرّه قولاً بحجية خبر الواحد بلا حاجة لقرائن أو تدوين في كتب الأصحاب .
وقد حاول السيد البروجردي (١٣٨٠هـ ) أن يذهب إلى أن الشيخ الطوسي
(٧٣)السرائر ٣ : ٢٩٠ـ ٢٩١.