فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٩ - ضمان الطبيب الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
وهكذا تنقسم الجناية على الأطراف إلى ثلاثة أقسام ( جناية عمدية ، وجناية شبه عمدية ، وجناية خطأية ) .
الأدلّة على هذا التقسيم :
وقد وردت الأدلّة الوافرة على صحة هذا التقسيم ، فمن تلك الأدلّة :
١ ـصحيحة الفضل بن عبد الملك ـ على رواية الصدوق ـ عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال : « إذا ضرب الرجل بالحديدة فذلك العمد ، قال : سألته عن الخطأ الذي فيه الديّة والكفارة أهو أن يتعمد ضرب رجل ولا يتعمد قتله ؟ فقال : نعم . قلت : رمى شاة فأصاب إنسانا ؟ قال : ذاك الخطأ الذي لا شك فيه ، عليه الدية والكفارة » (٣١).
٢ ـصحيحة أبي العباس وزرارة عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال : « إنّ العمد : أن يتعمده فيقتله بما يقتل مثله ، والخطأ : أن يتعمده ولا يريد قتله ، يقتله بما لا يقتل مثله ، والخطأ الذي لا شك فيه : أن يتعمد شيئا آخر فيصيبه » (٣٢).
٣ ـصحيحة اُخرى لأبي العباس عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال : قلت له : أرمي الرجل بالشيء الذي لا يقتل مثله ؟ قال : « هذا خطأ ( ثمّ أخذ حصاة صغيرة فرمى بها ) قلت : ارمي الشاة فاُصيب رجلاً ؟ قال : هذا الخطأ الذي لا شك فيه ، والعمد : الذي يضرب بالشيء الذي يقتل بمثله » (٣٣).
وغيرها من الروايات الكثيرة الدالّة على هذا التقسيم .
أمثلة للتعدي العمدي من قبل الطبيب :
١ ـيتحقق العمد من قبل الطبيب العاقل البالغ بقصده للعمل الذي يعدّ جناية على المريض فيما إذا ترتبت الجناية عليه ، كما في قلع السن الصحيحة عمد بدلاً عن السقيمة .
(٣١)وسائل الشيعة ٢٩: ٣٨، ب ١١من أبواب القصاص في النفس ، ح ٩ .
(٣٢)المصدر السابق : ٤٠، ح ١٣.
(٣٣)المصدر السابق : ٣٧ ـ ٣٨، ح ٧ .