فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٤ - أساليب الدراسة في الحوزات العلمية محمّد علي رضائي
جماعي ، ولم يكن يوافق على أي فرضية أو أصل مسبق كأصل موضوعي في البحث ، فكل شيء خاضع للبحث والنقاش والطالب هو المحور في البحث ، فيما يتولى الاُستاذ استخلاص النظريات وعملية الاستنتاج (١).
إنّ بداية البحث وفقا لهذه الطريقة يمكن أن تكون محددة ومعلومة ، ولكن لا يمكن تحديد نهايته ؛ إذ قد يطول البحث إلى سبع ساعات متواصلة (٢).
٢ ـ اُسلوب محورية الاُستاذ ( الاُسلوب الكلاسيكي ) :
وهو الاُسلوب المتداول بين متأخري حوزة النجف وقم ، ويعدّ في الحال الحاضر الاُسلوب الرائج في الثانية .
وفي هذا المنهج يطرح الاُستاذ المسألة الفقهية أو الاُصولية والأقوال فيه والاستدلال عليها ثمّ يطرح رأيه المختار في المسألة .
ويبرز هنا دور الاُستاذ أكثر ، فهو يمارس دوره كالمحاضر الذي يقع عليه الجزء الأكبر ، فيما يكون الطالب أقل نشاطا (٣).
ويمكن تطبيق هذا الاُسلوب بعدّة أشكال :
أ ـمحورية الاُستاذ مع عدم انتظام البحوث وتنسيقها .
ب ـمحورية الاُستاذ مع تكثيف المصطلحات .
ج ـمحورية الاُستاذ مع ترتيب المطالب وسلاسة البيان .
د ـمحورية الاُستاذ مع كتابة الدرس من قبل الاُستاذ وتقديمه للطالب .
٣ ـ الجمع بين الاُسلوبين :
يُطرح البحث حسب هذا الاُسلوب في جلستين : في الاُولى يكون البحث بمحورية الاُستاذ ، وتقلّ فرصة السؤال والإشكال للطالب . وفي الجلسة الثانية يكون الطالب هو المحور في البحث ليتسنّى بذلك أيضا للطلاب المتوسطين أو
(١)ويمكن القول بأنّ المنهج المذكور هو منهج سقراط في البحث ، حيث كان يطرح المسألة للنقاش ثمّ يبلورها برفع الإشكاليات والنواقص عنها . ( انظر : تأريخ فلسفة يونان وروم ، فردريك كابلستون ، ترجمة مجتبوي ١ : ١٢٧.
(٢)مجلة حوزة ( بالفارسية ) : العدد ٥١، ص ٣٨، ٨٧.
(٣)انظر : المصدر السابق : العدد ٢٣، ص ٤٠.