فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٢ - كلمة آية اللّه السيد علي الخامنئي ـ دام ظلّه ـ التحـريـر
الحادي عشر ـ الكتب الدراسية :
المسألة الأخيرة هي مسألة الكتب الدراسية ؛ فهذه الكتب الدراسية في الحوزات ليست أزلية ، ولا يصح القول : ( إنّ الثلاثة ليست لها نهاية : الرسائل ، المكاسب ، الكفاية ) . كلا ، فكتاب الرسائل لم يكن موجودا في يوم من الأيّام ، وكذا كتاب المكاسب ، ولكن عالما قبل الشيخ كتبها ، كما أنّ كتاب الكفاية لم يكن موجودا أيضا ، فجاء عالم مثل الآخوند وكتب ذلك . فلا نتصور أنّ الدراسة لابد أن تتمحور على هذه الكتب ، بل يجب أن نشخّص عيوب هذه الكتب ونوفر للطلاب كتابا لا عيب فيه ، ويجب أن ننظر إلى المراحل العلمية القائمة هل هي صحيحة أم لا ؟ إذا رأينا أنّها غير صحيحة ، فنبحث عن الطريقة الصحيحة ، ولتكن لدينا لجان خاصة لتدوين المناهج وكتابة مواضيع جديدة ، وكذلك فتح باب الفقه المقارن .
والخلاصة : انّه لابد من استخدام أساليب جديدة في الكتب الدراسية .
كانت هذه مجموعة مسائل أردت عرضها ، على الرغم من أنّ السادة الحضور لا يحتاجون إلى ذلك ؛ لأنّهم ليسوا في الحوزة ، وإنّما هم الآن خارجها ( أي أنّهم تجاوزوا المراحل التمهيدية ووصلوا إلى البحث الخارج ) ، لكننا أردنا إجمالاً طرح هذه المسائل في جو فكري وعلمي .
وإن شاء اللّه تعالى ، سندخل غدا في المسألة العلمية التي نبحثها ، وابتداءً أوضحنا ، بشكل مجمل فهرسا لما درسناه حتى اليوم من أوّل كتاب الجهاد ، وكذلك سنقدم عرضا مجملاً عن بعض البحوث القادمة ، ثمّ نشرع بالبحث المطلوب (الف).
(الف)إلى هنا تنتهي كلمة سماحته ، وقد أضفنا تتميما للفائدة النقطة الثانية عشرة من كلمة لسماحته بتاريخ ٢٢/٤/١٣٧٦هـ . ش خلال لقائه بطلاب الحوزة العلمية في مدينة مشهد المقدسة .