فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠٩ - مسألتان فقهيتان الشيخ حسين بن عبد الصمد
ثماني سنين ، وتشيّع خلق كثير ببركة أنفاسه (قدس سره) بهرات ونواحيها ، وقد توجّه إلى حضرته الطلبة ، بل العلماء والفقهاء من الأطراف والأكناف من أهل إيران وتوران ؛ لأجل مقابلة الحديث وأخذ العلوم الدينية .
ثمّ توجّه هذا الشيخ بعد مدّة من الزمان من هرات إلى قزوين ، واسترخص من السلطان لزيارة بيت اللّه لنفسه ولولده ، فرخص له ولم يرخص لولده الشيخ البهائي » (١).
ومن هذا النصّ يظهر أنّ المؤلّف وولده كانا كارهين لمنصب « شيخ الإسلام » ، فتخلّص منه الأب دون ولده .
ولادته ووفاته :
في رياض العلماء أيضا أنّه : ولد أوّل محرم الحرام سنة ثماني عشرة وتسعمئة ، وكتب ولده الشيخ البهائي بخطه الشريف تحت مولد أبيه : « انّه انتقل إلى دار القرار ومجاورة النبيّ والأئمة الأطهار في ثامن ربيع الأوّل سنة أربع وثمانين وتسعمئة ، وكان عمره ستّا وستين سنة وشهرين وسبعة أيّام » .
ولمّا بلغ نبأ وفاته الشيخ البهائي رثاه بقصيدة ، منها :
| يا جيرة هجروا واستوطنوا هجرا | واها لقلب المعنّى بعدكم واها |
| يا ثاويا بالمصلّى من قرى هجر | كُسيت من حلل الرضوان أضفاها |
| أقمت يا بحر بالبحرين فاجتمعت | ثلاثة كنّ أمثالاً وأشباها |
| ثلاثة أنت أنداها وأغزرها | جودا وأعذبها طعما وأصفاها |
| حويت من درر العلياء ما حويا | لكن درّك أعلاها وأغلاها |
(١)رياض العلماء ٢ : ١٠٨ـ ١٢٠.