فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٠ - أساليب الدراسة في الحوزات العلمية محمّد علي رضائي
الاُصول كثيرا ، بل يتم استعراض المسار التأريخي للبحث والتركيز على علم الرجال وتصنيف طبقات الرواة ومعالجة ظاهرة تقطيع الحديث ، وعليه فإنّه يتم استفادة الحكم من الروايات في المسألة ، ويرجع إلى علم الاُصول أو الاُصول العملية عند الضرورة والحاجة (١٥).
٢ ـ المنهج الاُصولي :
يعتمد هذا المنهج أساسا على قواعد علم الاُصول ومحاكمة الأدلّة على ضوئها . ويقلّ الاهتمام والعناية في هذا المنهج بعلم الرجال ، وقد تطرح بعض الفروع الفقهية التي يندر وقوعها في حياة الإنسان . ولذا وقع الاهتمام المفرط بعلم الاُصول مورد اعتراض بعض الأكبار ؛ إذ انّه يؤدي إلى ابتعاد الإنسان عن الفهم العرفي الذي ألقى الشارع أحكامه إليه (١٦).
٣ ـ منهج الفقه المقارن :
وهو منهج الشيخ الطوسي (قدس سره) (٤٦٠هـ ) حيث يقارن بين أقوال المدارس الفقهية الاُخرى مع الفقه الامامي ، وأوّل كتاب في هذا المجال هو كتاب الخلاف حيث قارن فيه بين آراء المذاهب .
وقد أحيا هذا المنهج السيد البروجردي (قدس سره) ، مضافا إلى اهتمامه بشأن نزول الآيات وتتبع تاريخ المسألة وظروف صدور الحديث ، حيث كان يعتبر جميع هذه الاُمور مؤثرة في فهم الحديث (١٧).
٤ ـ منهج الفقه الحركي ( المواكب للزمان والمكان ) :
اعتنى علماؤنا السلف بهذا المنهج أيضا ، حيث نرى تأثير هذين العنصرين في فتوى الميرزا الشيرازي الكبير (قدس سره) بحرمة التنباك .
وقد فعّل الإمام الخميني (قدس سره) هذا المنهج وأحياه ، يقول (قدس سره) : « الزمان والمكان
(١٥)مجلة نور علم ( بالفارسية ) : العدد ١٢، ص ٩٢. ومجلة حوزة : العدد ٤٠ص ٤١. والعدد ٤٣ ـ ٤٤: ٢٤٨بتصرف وتلخيص .
(١٦)مجلة حوزة : العدد ٢١، ص ٤٨.
(١٧)مجلة نور علم ( بالفارسية ) : العدد ٦ ، ص ١٦ ـ ١٧، الدورة الثالثة .