فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٦ - حوار مع الشيخ الدكتور عبد الهادي الفضلي التحـريـر
لخضوعها لظاهرة التجديد ، وإنك لتجد ما يشير إلى ذلك في إجازات الرواية المحررة وبخاصة المطولة منها بذكر أسماء الكتب التي قرأها الراوي ( المجاز ) عن الشيخ المروي عنه ( المجيز ) ، فإنها يفهم منها أن كتبا كانت تقر كمقررات دراسية ثم حل محلها كتب اُخرى ، فمثلاً كان الطالب يقرأ في القديم لتعلم الفقه ودراسته كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) للشيخ الصدوق وكتاب ( تهذيب الأحكام ) للشيخ الطوسي ، ثم بعد أن ألف الشيخ الطوسي كتاب ( المبسوط ) في الفقه الاستدلالي و( النهاية ) في الفقه العملي حلاّ في الدرس الفقهي محل الفقيه والتهذيب ، ثم حلّ محل المبسوط ( المعتبر ) ومحل النهاية ( الشرائع ) وكلاهما للمحقق الحلي ، ثم كانت كتب العلاّمة الحلي ( التبصرة ) و ( النهاية ) و ( القواعد ) و ( المختلف ) و ( التذكرة ) و ( المنتهى ) .
وانتهى الأمر مؤخرا إلى ( الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ) للشهيدين العامليين و ( المكاسب ) للشيخ الأنصاري .
وكذلك الشأن في اُصول الفقه ، فقد بدأ بمختصر المفيد فذريعة السيد وعدّة الشيخ إلى معارج المحقق فمبادئ وتهذيب العلاّمة ، حتى كان ـ أخيرا دور كفاية الآخوند .
فالدعوة إلى التجديد ، وكذلك تحقيق وتحقق التجديد ، شيء غير مستغرب ، ولا ضير فيه ، ولا ضرر منه .
في رأيكم أين يكون التجديد ؟
الجواب: التجديد قد يكون في البرامج كما كان هذا في المحاولات المعاصرة ، ومن أبرزها إنشاء مؤسستين في النجف الأشرف ، هما :
ـ كلية الفقه :
ومن الجديد ما أضافته كتاب ( الاُصول العامة للفقه المقارن ) ، ومن