فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٩ - حوار مع الاُستاذ الشيخ باقر الايرواني التحـريـر
للكتب القديمة ، وأنا شخصياً لمست هذا أثناء دراسة هذه الكتب ، ولكن بعد أن رحت أقرأ بعض الكتب الاُخرى ـ كتقريرات السيد الخوئي ـ بدأت ألمس أننا كيف يمكننا أن ندخل في المطلب وكيف نخرج منه وكيف نستدل عليه ، وهذه نكات مهمة لابد أن يراعيها الكتاب الدراسي .
وأما بالنسبة للسؤال الثانيوالذي كان بخصوص أنه هل لدي مشروع متكامل ، ففي الحقيقة عندما كتبت لم تكن كتابتي بهذا الهدف ؛ أي هدف تغيير المناهج ، ولكنه حصل بلا قصد ، فعندما كتبت الدروس التمهيدية في القواعد الرجالية كان عبارة عن مجموعة محاضرات ألقيتها عندما جئت من النجف الأشرف ، وذلك بعد ملاحظتي لأمر مهم آلمني كثيراً عندما كنت أدرس في النجف الأشرف ؛ وهو أنني لم أكن أعرف عن علم الرجال شيئاً ولا القواعد الرجالية ؛ لأنّ هذا العلم لم يكن يدرس في النجف ، وبدأت أسمع به عند الشروع في البحث الخارج ، فبدأت أسمع أن هذا الشخص وارد في أسناد تفسير القمي ، أو وارد في أسناد كامل الزيارات ، أو ممن روى عنه أحد الثلاثة ، فهذه القضايا لم أمرّ بها في مرحلة السطوح ؛ ومن هنا شعرت بفراغ من هذه الناحية مما دفعني إلى العمل الحثيث على تحصيل هذا العلم إلى أن حل عندي بعض الشيء الذي يمكن أن أنقله إلى الطلبة حتى لا يعيشوا الفراغ الذي لمسته في دراستي ؛ ولذا ألقيت عليهم هذه المحاضرات ، وعند تمامه رأيت أنها مجموعة جيدة للطبع ، فطبعتها لا لغرض التدريس ، لكن بما أنه محاضرات اُلقيت في مجال التدريس وكانت مراعية لهذا الجانب جعلها ذلك قابلة للتدريس .
ونفس الشيء بالنسبة للقواعد الفقهية ، فعندما شرعت في درس الخارج رحت أسمع أن هذه الصلاة صحيحة لقاعدة « لا تعاد » وأنا لا أعرف شيئاً عن هذه القاعدة ؛ مدركها ومضمونها وموارد استعمالها ، وقاعدة الصحة ، فدفعني