فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٥ - حوار مع الاُستاذ الشيخ باقر الايرواني التحـريـر
التأمل وقوة الفكر .
الثانية : أننا سوف نفقد الاتصال والتفاعل مع تراثنا القديم ، فهذا التراث مكتوب باُسلوب قديم ولغة قديمة ، فمطالب العلامة الحلي والمحقق الحلي وابن إدريس والشيخ الطوسي كلها كتبت بهذه اللغة القديمة ، فإذا أردنا أن نكتب بلغة جديدة مختلفة فسوف نقطع الاتصال بذلك التراث الغني ، وهذا ما يشكّل خسارة عظيمة .
فهذه اُمور أربعة يمكن أن تذكر كأسباب لنشؤ ظاهرة القداسة هذه .
وفي مقام التعليق على هذه الاُمور يمكن أن نقول :
بالنسبة للأمر الأوّل : إن علماءنا وفطاحلنا سكنوا في بيوت ضيقة وقديمة ولم يكن فيها تلك المرافق الجديدة ، فهل يجب علينا أن نعيش في مثل الحالة التي عاشوها والوضع الذي عاشوه حتى ننتج ما أنتجوه ؟ !
هل نترك كل ما هو جديد من أفكار ومقترحات ونبقى مع الأفكار القديمة ؟ ! فإنا بحاجة للاطلاع على أفكار المتأخرين من العلماء الذين أتو بعد الشيخ الأنصاري والشيخ الآخوند ، كالنائيني والعراقي والأصفهاني ، وأفكار السيد الخوئي ، وهؤلاء العلماء تطوّر على أيديهم علم الاُصول وعلم الفقه ، وعدم الاطلاع على أفكارهم يعد خسارة كبيرة . فهذا الأمر لا يصلح أن يكون مبرراً صحيحاً لقداسة تلك الكتب ، فنحن نستطيع أن نكتب كتباً تحتوي على الأفكار الموجودة في الكتب القديمة ونضمّنها الأفكار الجديدة .
وأما بالنسبة للأمرين الثاني والثالث : فإنّ هذين الأمرين يرجعان إلى العامل النفسي عند الطالب ، ويمكن إزالة هذه الحالة النفسية بالحجة والبيان السليم ،