فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٣ - حوار مع الاُستاذ الشيخ باقر الايرواني التحـريـر
الثاني: أن تكون الجهة المؤلّفة جهة مقبولة في الحوزة العلمية ، وإن لم تكن كذلك فإن الكتاب ـ شئنا أم أبينا ـ لن يستطيع مهما كان أن يشق طريقه داخل الحوزة . صحيح كما يقولون : « انظر إلى ما قيل ول تنظر إلى من قال » ، ولكنه في مثل هذه التجارب تفرض أهمية الجهة المؤلفة نفسها ، ولذلك فإنّ من يقوم بعملية التغيير إذا فرضنا أنّه من أحد المراجع بالدرجة العالية كالسيد الخوئي (قدس سره) فإن هذه العملية سوف تكون موفقة كثيراً ؛ لأنه شخص مقبول عند الجميع ، بالإضافة إلى الإمكانات العلمية المتوفرة فيه .
وعلى هذا الأساس يجب توفر هذين الشرطين في الكتاب والمؤلف .
أما بالنسبة إلى الشرط الثاني فليس المقصود أن تكون الجهة المؤلفة شخصاً استثنائياً وبارزاً بشكل غير عادي ، بل يكفي أن تكون الجهة من داخل الجسم الحوزوي ومقبولة في هذا الجسم . نعم كلّما كان مقبولاً ومميزاً أكثر كان مشروعه أكثر تقبلاً ونجاحاً ، فالعامل النفسي هنا يلعب دوراً مهماً في هذا المجال .
الملاحظ إضفاء صفة القداسة على الكتب الدراسية القديمة ، مما يولد شعوراً بعدم كفاءة أي كتاب جديد يطرح للتدريس ، ما هو موقفكم من هذه الحالة ، وما هي أسباب نشوئها ؟
الجواب: إن هناك عدة اُمور تدعو إلى إضفاء صفة القداسة على الكتب الدراسية القديمة :
الأوّل ـتأثير الكتب القديمة في تخريج العلماء الكبار :
إن هذه الكتب تخرّج عليها كبار علمائنا وفطاحلهم ، ومن الطبيعي لأي طالب