فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٦ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ١ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
الجاري حكم الأمانات ؛ فلا يضمن البنك ما لم يفرّط في حفظها .
ولا يجوز للبنك التعامل بها ؛ لعدم تخويله في ذلك ، وكذا لا يجوز أي تصرف آخر فيها .
ويستحق البنك الاُجرة بحسب طبيعة الأخذ والحفظ والنقل من مكان إلى آخر ، وغير ذلك من الخدمات المستحقة للاُجرة ما لم يتبرع بها .
السادس عشر: ممّا جاء في قانون الشيكات الإيراني أنّ كلّ من استلم شيكا في المعاملات وغيرها يحقّ له المطالبة بالمبلغ الحالّ المذكور فيه ، وليس له مدّة زمنية محدّدة . ولكن جاء في قرار لاحق صادر عن هيئة النظارة على البنوك ـ المؤرخ في (٢٣/٧/١٣٧٦ ش )والمُبلغ بالرقم (٣١٨٧/٢٥ ) ـأنّ تسليم مبالغ الشيكات الماضي عليها عشر سنوات من تاريخ إصدارها منوط بالتأييد المجدّد من صاحب الحساب (٢٣).
وعليه ، فيكون التأييد المذكور شرطا أضافته الهيئة المذكورة للإعطاء ، ول بأس به ، فلا إلزام عليه ـ بعد الاشتراط المذكور ـ بالإعطاء من دون التأييد المذكور قضاءً للاشتراط المذكور ؛ إذ لا فرق بين الشرط المذكور وسائر الشروط التي اشترطها البنك على صاحب الحساب من أوّل الأمر ؛ لأنّ خدمات البنك تبرعية ؛ فله أن يمتنع عنها في أي وقت كان ، إلاّ إذا قلنا بكونه محكومة بحكم حكومي على الإتيان بالخدمات ، ولكن الحكم الحكومي يكون مع ملاحظة المقررات لا بدونها ، أو افتراض وقوع معاملة بين البنك وصاحب الحساب بالنسبة للخدمات ، والمفروض هو العدم .
وكيف كان ، فلا يوجب ذلك إسقاط السندية من الشيكات بالنسبة لآخذيه في قبال المعاملات والديون ، بل هي باقية على اعتبارها وإن كان للبنوك عدم تسليم مبالغها بعد الاشتراط المذكور إلاّ مع التأييد المجدد .
(٢٣)ماهنامه بانك سپه ( = مجلّة بنك سبه الشهرية ) العدد ١٢: ٣٩.