فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ١ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
وإن دفع مبلغه لمن أتى به .
وأمّا صاحب الحساب فهو بري ء الذمة بنفس الحوالة بناءً على اعتبار الشيكات حوالة ، كما هو الظاهر .
نعم ، لو كان إعطاء الشيك للدائن توكيلاً له لأخذ ما للمدين من البنك ، لم تبرأ ذمة صاحب الحساب بمجرد إعطاء الشيك ، فمع عدم تفريط الدائن فله أخذ حقه من صاحب الحساب بعد امتناع البنك عن دفع المبلغ له بسبب شرطه . وكذا إن قلنا بأنّ السحب من البنك هو اقتراض جديد من البنك ينش بسببه دينان متقابلان فيتهاتران ؛ فإنّ إعطاء الشيك حينئذٍ لا يوجب براءة ذمة صاحبه ؛ إذ ليس هو حوالة ، بل هو اقتراض جديد ، وما لم يقبض مبلغ الشك لم يصح القرض ، كما لا يخفى . ولكن الذي يسهل الخطب أنّ الظاهر أنّ إعطاء الشيك هو من باب الحوالة ، فتترتب عليها أحكامها ، فتدبر جيدا .
الثامن:لا يجوز سحب الشيكات في الموارد التي منع منها البنك ، كإصدار الشيك موقّعا من دون ذكر مبلغ ، أو من دون ذكر تاريخ ، أو بعنوان سند الديون كالكمبيالات ، وغير ذلك من الموارد الممنوعة ، وكل ذلك بناءً على أنّ المنع المذكور مشروط في ضمن الإيداع الذي مرجعه إلى القرض والاقتراض ، أو في ضمن جعل الاُجرة على الخدمات . ثمّ مع التخلف يستحق المؤاخذة ، بل عليه الغرامة إن اشترطت في ضمن العقد ، ولا إشكال فيه ؛ لأنّه شرط للمقترض لا للمقرض .
التاسع: لا يُعتبر الإيداع في البنك بعنوان الحساب الجاري مع العلم بحرمة جملة من المعاملات الجارية فيه إعانةً على الإثم ما دمنا لا نعلم بأنّ ما نودعه يصرف في الحرام ، وأمّا مع العلم بذلك فقد يقال إنّه إعانة على الإثم ومحرم .