فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٩ - حوار مع الاُستاذ الشيخ باقر الايرواني التحـريـر
الكتابة وصياغة الألفاظ ، أو أنه يكتب بالعربية فيما هو ليس بعربي ، فإن هذه الاُمور سوف تفرض نفسها بشكلٍ قسريّ على الكتاب الذي يؤلّف أو يُكتب .
والقضية الثالثة هي أنني أتمكن أن أقول بأن هذه الكتب حينما كتبت لم تكتب بهدف التدريس ، وفرقٌ بين أن يكتب الكتاب بهدف التدريس وبين أن يكتب لأجل البحث والتأليف ومن ثم يُتبانى على تدريسه .
إننا نحتاج في كتبنا الدراسية إلى النمط الأوّل ، حيث يلاحظ المؤلّف هذ الجانب مما يجعل المادّة أكثر تهذيباً وتركيزاً على المطالب العلمية ، ويتحاشى فيها المؤلّف الخروج عن سياق المطلب العلمي الذي يشوّش ذهن الطالب ويشكّل عائقاً أمام تلقّي الفكرة أو المطلب .
هذا بالإضافة إلى اُمور كثيرة يمكن ملاحظتها في الكتاب الذي يكتب لغرض التدريس ، وهذه القضايا يمكنني القول بأنها لم تراعَ في أغلب كتبنا الدراسية القديمة ؛ ومن هنا أشعر بضرورة تطوير كتبنا الدراسية وإعادة كتابتها بشكلٍ جديد تتحاشى فيه نقاط الضعف التي أشرت إليها .
شهدت الحوزة العلمية تجارب عديدة سعت إلى تجديد مناهج الدراسة ، من قبيل تجربة الشيخ محمد رضا المظفر والشهيد السيد محمد باقر الصدر ـ رحمهما الله تعالى باعتباركم من المعاصرين لهاتين التجربتين ، ما هو تقييمكم لهما ؟ وما هو مدى النجاح فيهما ؟
الجواب: في الحقيقة إنهما تجربتان ناجحتان مشكورتان ، وتستحقان التبجيل والثناء العاطر ، لكن درجة النجاح هي من قبيل الكلّي المشكّك ، فهناك درجة نجاح بنحو متوسّط وهناك درجة نجاح بنحوٍ أعلى .
أما بالنسبة إلى تجربة الشيخ المظفّر (رحمه الله) فهي تجربة موفقة لكنّها لم تسد