فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٠ - البنك وتجاذبات الاجتهاد الاسلاميوالاقتصاد الحديث السيد عباس موسويان
أقرض شخص آخر بفائدة أو بدونها ، أو باعه بنسيئة ، وأراد المديون تسديد ما عليه في الموعد المحدّد لحلول الدين ، فإنّ للدائن الحق في المطالبة بعين هذا المبلغ المسمّى الذي جرى التوافق عليه سلفا ، وليس له حق المطالبة بما زاد على ذلك بحجة التضخم وانخفاض قيمة النقد ، وعلى الأساس نفسه لم يحق للمودع في الحساب الجاري المطالبة بمبلغ زائد على أصل المال الذي أودعه بحجة انّه لم يسحب منه منذ مدّة طويلة وأنّ هناك حالةً من التضخم ، وحتى في الحساب القصير الأمد والذي يتمّ تقديم فائدة لصاحبه في البنوك المتعارفة عالميا ، لا يحق المطالبة عدا برأس المال المسمّى مع الفائدة التي عينها البنك منذ البداية ، حتى لو ألغى التضخم ـ على طول المدّة ـ هذه الفائدة أو تجاوزها .
ولهذا السبب ، نرى في الكثير من الأحيان ، أنّ المبالغ المخصّصة للمودعين في الايداعات القصيرة الأمد أقل من الإيداعات نفسها على صعيد القدرة الشرائية ، الأمر الذي يؤدي في واقعه إلى تضرّر المودعين ، ونضع هذا الرسم البياني ليؤكد نسبة الفائدة المتقاضاة لصالح المودعين في الايداعات القصيرة الأمد مع حجم التضخم في البنوك الألمانية .
الـرقـم ( ٣ )