فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٤ - ملكية الارض/٣/ الاستاذ السيد محسن الموسوي
وصاحب الأرض ؛ وذلك لأنّ الرواية التي تفترض انحفاظ هذا الحق معارضة ، ولا سبيل إلى ترجيحها وتقديمها ، فتتساقطان ويرجع إلى العمومات الموجودة في الباب .
وتقدم أنّ مقتضى العمومات أنّ الأراضي الموات من الأنفال وبيد الإمام ، كما أنّ مقتضى العمومات الاُخرى أن كل من يتصدى لإحيائها فهو أولى بها .
وثالثـا ـأنّه لا يوجد إلاّ ثلاث روايات يستفاد منها بقاء حق صاحب الأرض بعد خرابها ، وأن على المحيي الجديد دفعه إليه .
وقد تقدمت المناقشة في سند هذه الروايات ؛ فإنّ سند رواية سليمان بن خالد مبتلى بإشكالات أربعة ، كما أنّ رواية الحلبي التي رواها صاحب المستدرك والمنقولة عن نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى مضمرة ومرسلة ، وكذا صحيحة الحلبي الواردة في باب المزارعة ـ والتي هي أهم الروايات في المقام ـ ضعيفة الإسناد ؛ لضعف طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد ، مضافا إلى إنكار مضمونها وعدم إمكان الالتزام به ، ولعله لذلك تركها الفقهاء ولم يتمسكوا بها .
ورابعـا ـأنّ صحيحة الحلبي لم يرد فيها أنّ على المحيي الفعلي للأرض أن يدفع الأرض أو اُجرتها إلى صاحبها الأوّل ، بل الوارد فيها أنّه يجب عليه أن يردّ عليه حقّه . واحتمال أن يراد به ما أجراه من عمل أو بناء على الأرض قوي جدا ؛ فإنّ من الطبيعي أن يقوم المالك للأرض الزراعية مدة ببعض الأعمال فيها ، كشقّ الأنهار ، وتنقية الأرض وتعديلها ، وقلع الأشجار الكبيرة والضارّة ، وإنشاء بعض الأبنية النافعة ، وكل ذلك قد كان منه بشكل جائز ومشروع ، فلا يذهب حقّه في مثل هذه الاُمور ببوار الأرض وإن زال حقّه من رقبة الأرض .
والذي يظهر أنّه لو أخذنا بصحيحة الحلبي ورواية سليمان بن خالد فإنّه