فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٦ - البنك وتجاذبات الاجتهاد الاسلاميوالاقتصاد الحديث السيد عباس موسويان
نتائج البحث حول الاقتصاد في صدر الإسلام :
كما تقدم ، شكل استقرار القيم النسبية والمستوى العام للقيم الركن الثاني من أركان نظرية التمايز بين الربا والفائدة البنكية ، وقد اعتقد الدكتور غني نجاد بتحقق هذا الركن في اقتصاد المجتمعات التقليدية والتي من جملتها مجتمع صدر الإسلام ، وعلى فرض أنّ تحوّلات القيم كانت أمرا موجودا آنذاك ، بيد أنّها لم تكن محسوسة للعلماء ولا لعامّة الناس ، بيد أنّ الروايات والشواهد التاريخية أثبتت عكس ذلك تماماً ، وأكّدت على :
أوّلاً :خضوع القيم النسبية لتأثيرات عوامل مختلفة وضعتها في حال تحوّل مستمر .
ثانيـا :جريان قانون التغير هذا حتّى على المستوى العام للقيم .
ثالثـا :بلوغ هذه التغيرات حدّا جعلها ملموسة للحكّام وعامّة الناس ، الأمر الذي كان يدفعهم لإيجاد حلّ لها .
رابعـا :علاوة على تغير القيم ، عُرفت في الأوساط العلمية آنذاك عوامل ساهمت في هذا التغير من قبيل ازدياد حجم النقد ، والاحتكار و . . .
خامسـا :أدركت الأوساط العلمية أيضا بعض الآثار الاجتماعية للارتفاع المستمرّ في القيم ، من نوع تضرّر الأفراد العاديين ، سقوط شعبية الدولة ، وسؤ الأخلاق العام الذي يطال عموم أفراد المجتمع .
سادسـا :شعر الناس بتغير القيم الواقعية للديون إثر تحوّل القيم نفسها .
سابعـا :لقد كان عموم الأفراد مدركين جيدا للتقلبات اليومية للقيم ، وذلك نتيجة سيطرة النظام النقدي الثنائي الطرف ( الدينار والدرهم المعدنيين ) والذي كانت العلاقة القيمية بين طرفيه في تقلّب مستمر ، وقد كشفت تعبيرات جرى تداولها بين الناس في تلك الأزمنة عن هذا الواقع من نوع « صرف اليوم » و « سعر اليوم » .