غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢٩ - حكم الصّلاة راكباً وماشياً
ومنها : وادي الشقرة لمرسلة ابن فضال [١] ، وهي بضمّ الشين وسكون القاف بادية في المدينة خسف بأهلها.
قال في الذكرى : وقيل : إنّها والبيداء وضجنان وذات الصلاصل مواضع خسف [٢] ، قال في التذكرة : وكذا كلّ موضع خسف به [٣] ، انتهى.
ويؤيّده أنّ عليّاً عليهالسلام ترك الصلاة في أرض بابل لذلك حتى عبر وصلّى في الموضع المشهور بعد ما رُدّت له الشمس إلى وقت الفضيلة [٤].
الثامن : لا تجوز صلاة الفريضة راكباً وماشياً ، سفراً وحضراً مع الاختيار قال في المعتبر : إنّه مذهب العلماء كافّة [٥] ، وتدلّ عليه الأخبار المعتبرة [٦].
ويجوز مع الاضطرار ؛ من مرض أو خوف أو وحل أو مطر أو غيره ، والظاهر أنّه أيضاً إجماعيّ ، وتدلّ عليه الأخبار الصحيحة المستفيضة وغيرها [٧].
وقوله تعالى (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً) [٨].
وفي صحيحة الحميري : «يجوز ذلك مع الضرورة الشديدة» [٩].
والظاهر أنّ المعيار هو ما يلزم منه العُسر الذي يصعب تحمّله غالباً كما هو مقتضى إطلاق سائر الأخبار.
ومقتضى إطلاق الأخبار وكلام الأصحاب تعميم الفريضة لغير اليوميّة ، ففي
[١] الكافي ٣ : ٣٩٠ ح ١١ ، الوسائل ٣ : ٤٥٢ أبواب مكان المصلّي ب ٢٤ ح ١.
[٢] الذكرى : ١٥٢.
[٣] التذكرة ٢ : ٤١٠.
[٤] التذكرة ٢ : ٤١٠.
[٥] المعتبر ٢ : ٧٥.
[٦] الوسائل ٣ : ٢٣٦ أبواب القبلة ب ١٤.
[٧] الوسائل ٣ : ٢٤٤ أبواب القبلة ب ١٦.
[٨] البقرة : ٢٣٩.
[٩] التهذيب ٣ : ٢٣١ ح ٦٠٠ ، الوسائل ٣ : ٢٣٧ أبواب القبلة ب ١٤ ح ٥.