غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٤ - حكم ما لاتتم الصلاة فيه من الحرير
والشهيد في الذكرى [١] والعلامة في التذكرة [٢] جعلا القمل من العذر المجوّز لذلك تعدّياً عن النصّ ، اعتماداً على العلّة ، وهي الضرورة.
واستدلّ على ذلك في التذكرة بقوله عليهالسلام : «حكمي على الواحد حكمي على الجماعة» [٣].
وقال في المعتبر : ويقوى عندي عدم التعدية [٤].
أقول : إن ثبت الأصل فالظاهر التعدّي لأنّه من باب دلالة التنبيه ، ولم نقف على الرواية من طريق الأصحاب ، إلّا ما ذكره الصدوق في الفقيه ، قال : «لم يطلق النبي صلىاللهعليهوآله لبس الحرير لأحد من الرجال إلّا عبد الرحمن بن عوف ، وذلك أنّه كان رجلاً قملاً» [٥] وهو غير معلوم السند ، نعم إن بلغ ذلك حدّ الضرورة بحيث يستلزم الحرج فهو داخل تحتها.
واعلم أنّ عدم وجود الساتر غير الحرير ليس من باب الضرورة ، فلا يصلّي فيه حينئذٍ ، بل يصلّي عرياناً ، لعدم الساتر المشروع.
وتتميم المبحث يستدعي رسم مسائل :
الأُولى : اختلفوا في جواز الصلاة فيما لا تتمّ فيه الصلاة منه مثل التكة والقلنسوة والجورب ونحو ذلك.
والأقوى العدم ، وفاقاً للمفيد [٦] وابن الجنيد [٧] والعلامة في المختلف [٨]
[١] الذكرى : ١٤٥.
[٢] التذكرة ٢ : ٤٧٢.
[٣] الأربعون للشهيد الأوّل : ٢٣ ، عوالي اللآلي ١ : ٤٥٦ ح ١٩٧ ، وج ٢ : ٩٨ ح ٢٧٠ ، كشف الخفاء ١ : ٤٣٦.
[٤] المعتبر ٢ : ٨٩.
[٥] الفقيه ١ : ١٦٤ ح ٧٧٤ ، الوسائل ٣ : ٢٧٠ أبواب لباس المصلّي ب ١٢ ح ٤.
[٦] المقنعة : ١٥٠.
[٧] نقله عنه في المختلف ٢ : ٨٠.
[٨] المختلف ٢ : ٨١.