غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٤٧ - جواز الجلوس في النوافل
الثالث : ما تقدّم حكم الفرائض ، وأما النوافل فيجوز الجلوس فيها اختياراً للإجماع ، نقله الفاضلان [١]. وخالف في ذلك ابن إدريس في غير الوتيرة [٢]. وتدفعه الصحاح المستفيضة وغيرها.
ولو ركع عن قيام بعد القراءة جالساً متمّماً قراءته قائماً ولو بآيتين تكون صلاته صلاة القائم للصحاح ، منها صحيحة حمّاد عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : «إذا أردت أن تصلّي وأنت جالس ويكتب لك بصلاة القائم ، فاقرأ وأنت جالس ، وإذا كنت في آخر السورة فقم وأتمّها واركع ، فتلك تحسب لك بصلاة القائم» [٣].
قال في البحار : وأوجبوا ذلك في الفريضة مع القدرة عليه والعجز عن القيام في الجميع ، وهو حسن [٤] ، انتهى.
أقول : ومقتضى ذلك مع ما مرّ من وجوب القيام إذا قوي عليه أنّه إذا قوي على القيام بقدرٍ معيّن إما في أوّل القراءة أو في أخره ، فيجب عليه أن يختار الأخر.
وفي النصوص أنّ المستطيع على القيام والكسِل يضعف ركعتين بركعة [٥] و [٦]. وحملها في التهذيب على الأفضلية [٧] ، والإطلاق يعطي عدم التفرقة بين الرواتب وغيرها.
ويبقى الكلام في ما روي عن الباقر عليهالسلام قال ، قلت له : إنّا نتحدّث نقول : من صلّى وهو جالس من غير علّة كانت صلاته ركعتين بركعة ، وسجدتين
[١] المعتبر ٢ : ٢٣ ، التذكرة ٣ : ٩٩ ، المنتهي ١ : ١٩٧.
[٢] السرائر ١ : ٣٠٩.
[٣] التهذيب ٢ : ١٧٠ ح ٦٧٦ ، الوسائل ٤ : ٧٠١ أبواب القيام ب ٩ ح ٣.
[٤] البحار ٨١ : ٣٤٠.
[٥] كذا.
[٦] الوسائل ٤ : ٦٩٧ أبواب القيام ب ٥.
[٧] التهذيب ٢ : ١٧٠ ذ. ح ٦٧٦.