غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٩ - المراد بما لا يؤكل لحمه
وكذلك لا يتبادر منه مثل النحل والذباب وغيرهما كما أشرنا إليه في باب النجاسات.
ويعضده لزوم العسر والحرج ، سيّما في الإنسان ، بل يظهر من الأخبار من الأمر بالتصافح والتعانق سيّما في الصيف في البلاد الحارّة ورخصة الصلاة في ثوب الأخر مع عدم الانفكاك عن الوسخ والعرق ، وجواز مضاجعة النسوان وتقبيلهن الجواز.
وصحيحة عليّ بن الريّان ناطقة بجواز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الإنسان وأظفاره [١] ، وهو أعمّ من شعر نفسه وشعر غيره.
وكذلك الكلام في استصحاب الشمع والعسل وفضلات الذباب وغيرها.
ثمّ إنّ الحكم هل يشمل ما لا تتمّ الصلاة فيه أو لا؟ المشهور نعم ، وهو الأقوى.
وذهب الشيخ في النهاية والمحقّق في المعتبر إلى كراهة التكّة والقلنسوة المأخوذتين من وبرِ غير مأكول اللحم [٢].
لنا : عموم الأخبار المتقدّمة ، وخصوص صحيحة عليّ بن مهزيار قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة : عندنا جوارب وتكك تُعمل من وبر الأرانب ، فهل تجوز الصلاة في وبرِ الأرانب من غير ضرورة ولا تقية؟ فكتب : «لا تجوز الصلاة فيها» [٣] وبمضمونها رواية أحمد بن إسحاق الأبهري [٤].
وروى الشيخ عن الريّان بن الصلت : أنّه سأل الرضا عليهالسلام عن أشياء منها الخفاف من أصناف الجلود ، فقال : «لا بأس بهذا كلّه إلّا الثعالب» [٥].
[١] التهذيب ٢ : ٣٦٧ ح ١٥٢٦ ، الوسائل ٣ : ٢٧٧ أبواب لباس المصلّي ب ١٨ ح ٢.
[٢] النهاية : ٩٨ ، المعتبر ٢ : ٨٣.
[٣] الكافي ٣ : ٣٩٩ ح ٩ ، التهذيب ٢ : ٢٠٦ ح ٨٠٦ ، الاستبصار ١ : ٣٨٣ ح ١٤٥١ ، الوسائل ٣ : ٢٥٨ أبواب لباس المصلّي ب ٧ ح ٣.
[٤] التهذيب ٢ : ٢٠٦ ح ٨٠٥ ، الاستبصار ١ : ٣٨٣ ح ١٤٥٢ ، الوسائل ٣ : ٢٥٩ أبواب لباس المصلّي ب ٧ ح ٥.
[٥] التهذيب ٢ : ٣٦٩ ح ١٥٣٣ ، الوسائل ٣ : ٢٧٣ أبواب لباس المصلّي ب ١٤ ح ٥.