غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٠ - حرمة الصّلاة في جلد الميتة
ولو كان معه ثوب طاهر متعيّن ، فهل يجوز حينئذٍ الاكتفاء بالصلاة في المشتبهين؟ الأقوى العدم كما اختاره في المنتهي [١] لأنّ الأصل انفراد الصلاة ، والخروج عن الأصل إنّما يصحّ بالدلالة ولم يثبت هنا ، ومنع وجوبه في المدارك [٢] ، ولعلّه نظر إلى صدق الامتثال ، وهو في معرض المنع.
ولو فقد أحد المشتبهين قيل : صلّى في الأخر وعارياً [٣] ، واكتفى في المدارك بالصلاة في الثاني ، نظراً إلى الأولوية بالنسبة إلى المتيقّن النجاسة [٤] ، والأوّل أحوط.
والأحوط فيما لو كان عليه صلوات مرتّبة أن يفعل كلا منها في كلّ من الأثواب ، ثمّ يفعل اخرى هكذا وهكذا ، وإن كان الظاهر أنّه يجوز فعل كلّ واحدةٍ منها في ثوب ثمّ هكذا في ثوب آخر وهكذا ، لحصول الترتيب بذلك أيضاً.
وأما لو فعل الظهر مثلاً في ثوب والعصر في آخر ، ثمّ الظهر في ذلك الأخر ، ثمّ العصر في الأوّل ، فلم تصحّ إلّا الظهر ، لإمكان كون الطاهر هو الأخر ولم يحصل فيه الترتيب بين الصلاتين.
السابع : لا تجوز الصلاة في جلد الميتة ولو كان مما يؤكل لحمه بإجماع علمائنا ، سواء دبغ أو لم يدبغ ، من غير فرق بين كونه ساتراً للعورة أم لا.
وقول ابن الجنيد بطهارته بالدباغ [٥] مع أنّه باطل لمخالفته للإجماعات المنقولة [٦]
[١] المنتهي ١ : ١٨١.
[٢] المدارك ٢ : ٣٥٨.
[٣] الذكرى : ١٧.
[٤] المدارك ٢ : ٣٥٨.
[٥] نقله عنه في المنتهي ١ : ١٩١ ، وعنه وعن الشلمغاني في الذكرى : ١٦.
[٦] المختلف ١ : ٥٠١ ، والمنتهى ١ : ١٩١ ، الذكرى : ١٦.