غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٤ - كراهة الصّلاة من دون حنك
ما ذكر أخبار أُخر لا حاجة إلى ذكرها [١].
وأنت خبير بأنّ ظاهر هذه الأخبار الإدارة تحت اللحيين ، وما أوّله صاحب البحار بأنّ في صورة الإسدال أيضاً إدارة من الخلف إلى جانب الصدر [٢] ، فهو خروج عن ظاهر هذه الأخبار ، وعن كلام اللغويين ، فلاحظ كلماتهم [٣].
وجمع في الوسائل بين الأخبار بجعل هذه محمولة على وقت إرادة السفر والحاجة [٤].
والسيد ابن طاوس جعل الروايات الأُول في بيان العمامة التي يعتمّ بها المسافر ليأمن عن خطر السفر [٥].
وظنّي أنّ كليهما حسن ، والجمع بينهما أحسن.
ثمّ إنّ التحنّك لمّا صار في أمثال هذه البلاد مهجوراً ، فربّما يقال : إنّ فعله صار من لباس الشهرة المنهيّ عنه في الأخبار ، مثل حسنة أبي أيّوب الخزّاز ، عن الصادق عليهالسلام ، قال : «إنّ الله يبغض شهرة اللباس» [٦].
ورواية ابن مسكان ، عن رجل ، عنه عليهالسلام ، قال : «كفى بالمرء خزياً أن يلبس ثوباً لشهرة ، أو يركب دابة لشهرة» [٧].
وفي رواية أُخرى : «من لبس ثوباً يشهره كساه الله يوم القيمة ثوباً من النار» [٨].
[١] الوسائل ٣ : ٢٩١ أبواب لباس المصلّي ب ٢٦.
[٢] بحار الأنوار ٨٠ : ١٩٩.
[٣] الصحاح ٤ : ١٥٨١.
[٤] الوسائل ٣ : ٢٩١.
[٥] الأمان : ٩١.
[٦] الكافي ٦ : ٤٤٤ ح ١ ، الوسائل ٣ : ٣٥٤ أبواب أحكام الملابس ب ١٢ ح ١.
[٧] الكافي ٦ : ٤٤٥ ح ٢ ، الوسائل ٣ : ٣٥٤ أبواب أحكام الملابس ب ١٢ ح ٢.
[٨] الكافي ٦ : ٤٤٥ ح ٤ ، الوسائل ٣ : ٣٥٤ أبواب أحكام الملابس ب ١٢ ح ٤.