غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٨ - حكم الأذان قبل الوقت
ابن ام مكتوم» [١].
وخالف في هذا الحكم ابن إدريس ، فمنع من تقديمه [٢] ، وكذلك السيّد في الناصريّة [٣] وابن الجنيد والجعفي [٤] ، وحجّتهم أنّه للإعلام والدعاء إلى الصلاة ، فتقديمه وَضع له في غير موضعه ، وما روي أنّ بلالاً أذّن قبل طلوع الفجر فأمره النبيّ صلىاللهعليهوآله أن يعيد الأذان [٥]. ويظهر ضعفهما مما يأتي.
ثمّ إنّ ظاهر فتوى أكثر الأصحاب مثبتيهم ومانعيهم أنّ ذلك الأذان أذان الفجر ، منها العبارات المتقدّمة ، وقال في الشرائع : ولا يؤذّن إلّا بعد دخول الوقت ، وقد رخّص تقديمه على الصبح ، لكن تستحبّ إعادته بعد طلوعه [٦].
ولكن المستفاد من الأخبار المعتبرة أنّ المقدّم إنّما هو للتنبيه ، وليس هو بأذان الفجر ، ولا تتأدّى معه السنّة [٧].
والحاصل أنّي لم أقف على رواية تدلّ على جواز الاكتفاء بالأذان المتقدّم على الفجر ، وعلى هذا فيمكن حمل كلام المثبتين على جواز ذلك من باب التنبيه والإعلام للتهيّؤ ، لا للسنّة الفجريّة ، كما صرّح به جماعة منهم المفيد [٨] رحمهالله والعلامة في المختلف [٩] وغيرهما ، وكلام النافين على عدم جواز تقديم السنّة الفجريّة ، فيكون النزاع لفظيّاً.
[١] الفقيه ١ : ١٩٤ ح ٩٠٥.
[٢] السرائر ١ : ٢١٠.
[٣] المسائل الناصرية (الجوامع الفقهيّة) : ١٩٢.
[٤] نقله عنهما في الذكرى : ١٧٥.
[٥] سنن أبي داود ١ : ١٤٦ ح ٥٣٢.
[٦] الشرائع ١ : ٦٥.
[٧] الوسائل ٤ : ٦٢٥ أبواب الأذان ب ٨.
[٨] المقنعة : ٩٨.
[٩] المختلف ٢ : ١٣٢.